بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر موقعنا، شاكرين لك سؤالك هذا الذي كتبت إلينا.
نعم -أخي الفاضل- من الواضح أن الحالة بدأت عندك سنة 2017 بنوبة هلع، أو نوبة ذعر؛ حيث عندما ذهبت إلى قسم الطوارئ في المستشفى كانت الفحوصات طبيعيةً، وهذا الذي يحصل؛ حيث يشعر الإنسان فجأةً بضيق في التنفس، والقلق، والتوتر، وربما التعرُّق والارتجاف، ويشعر وكأنه على وشك أن يفقد حياته، أو أن يحدث له شيء مخيف، ولكن بعد وصوله إلى المستشفى تكون كل الأمور قد هدأت.
وواضح أيضًا -أخي الفاضل- كما ذكرتَ أنك تعاني من الوسواس القهري، والاكتئاب، والقلق، وهذا ليس غريبًا، وتأتي كل هذه الأمور مع بعضها بهذا الشكل.
والذي أنصح به في هذا الحال أن تعود إلى الطبيب النفسي، وأرجو أن تقتصر على طبيب نفسي واحد؛ لأنه لا ينصح بكثرة الأيادي التي تتدخّل، فالتواصل مع هذا الطبيب النفسي سيؤكد لك التشخيص، ويشرح لك طبيعة هذا التشخيص، ثم يضع لك الخطة العلاجية، والتي منها العلاج الدوائي.
لن أدخل معك في أي دواء، وأترك هذا للطبيب المعالج، ولكن يجب أن نتأكد من أن الدواء هو الدواء المناسب، والجرعة هي الجرعة المناسبة، والتي قد يحتاج الطبيب إلى زيادتها أو إنقاصها، ونتأكد أيضًا من المدة الزمنية قبل أن نحكم على الدواء إن كان فعّالًا أو لا.
أمَّا الجزء الآخر من سؤالك فيما إذا كانت العادة السرية والمواقع الإباحية تُحدث كل هذه المعاناة التي تعاني منها:
لا أعتقد، وإن كانت هي ضارّة، إلَّا أنها لا تُسبب التشخيصات الموجودة عندك، إلَّا أنها بشكل طبيعي ستؤثر على نمط حياتك، ومدى راحتك، وهنا أحمد الله تعالى لك على أنك تبذل جهدًا في الابتعاد عن العادة السرية والمواقع الإباحية، وهذا ما سيجعلك أكثر توازنًا في حياتك، وأسعدني أنك تمارس عملك، وتمارس الرياضة، وتلتقي بأصدقائك، فهذه الأمور أمور طيبة؛ لأن الإنسان بطبيعته مخلوق اجتماعي، وكل هذه الأمور مع الأمور التي ذكرتُها لك، بالإضافة إلى التغذية المتوازنة، وساعات النوم الكافية، كفيلة بأن تُعينك على الخروج ممَّا أنت فيه لتُقبل على الحياة بهمّةٍ ونشاط.
داعيًا الله تعالى لك بتمام الصحة والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)