بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ layan حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمرحبًا بك - ابنتنا الفاضلة - في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُقدّر لك الخير، وأن يُصلح الأحوال.
لا شك أن راحة النفس إنما تحصل بطاعة الإنسان لربّه -تبارك وتعالى- والتقيُّد بأحكام هذا الشرع الحنيف الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به.
إذا كان الشاب المذكور قد وصل بك إلى نقاط مهمّة، واستفدت منه دينيًّا، فإنك ينبغي أن تُوقفي العلاقة وتستمري في التحسُّن من الناحية الشرعية، والخير للفتاة دائمًا أن ترتبط بداعيات مُصلحات، وأن تجتهد في أن تطور نفسها من ناحية الالتزام بأحكام وآداب هذا الشرع الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به.
وما من شيءٍ شرعه الله إلَّا لمصلحة، ولا شيءٍ حرمه الله إلَّا لما فيه من الأضرار الكبيرة على الإنسان، والتمادي في مثل هذه العلاقات خصمٌ على سعادة الطرفين المستقبلية، وهذا الخصم يحصل حتى ولو حصل بينهما في النهاية ارتباط، أو أصبحا أزواجاً! ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُعينك على تجاوز هذه الصعاب.
وقد أسعدتنا العبارة التي أوردتِها (أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه) وهذا حق، فأقبلي على الله -تبارك وتعالى- بصدق، ونعتقد أن الشاب المتديّن سيتفهم أيضًا هذا منك، ونحن في لحظات الامتحان واللحظات الحاسمة، بحاجة إلى مزيد من الطاعة والإقبال على الله تبارك وتعالى.
ونحب أن نؤكد أنه قد تحدث بعض الصعوبات، لكن ينبغي أن نتجاوزها، واعلمي أن همّ الشيطان أن يحزن أهل الإيمان، ودائمًا قطع هذه العلاقات مبكرًا أفضل من التمادي فيها؛ لأن التمادي يصعبها وتتعقّد الأمور، وأيضًا الإنسان لا يأمن نفسه عندما يستمر في أمرٍ لا يُرضي الله تبارك وتعالى.
وعليه: أرجو أن تجدي في الصالحات مَن يكنَّ إلى جوارك، وأن يجد الشاب أيضًا من الصالحين مَن يكون عونًا له على طاعة الله -تبارك وتعالى-، والإنسان بحاجة إلى أن يُركّز في دراسته، وأنت أشرت إلى أنك في مرحلة دراسية حاسمة، وهذه تحتاج إلى مزيد من التركيز، فأقبلي على الله -تبارك وتعالى- واسأليه التوفيق.
ومن المصلحة التخلص من الأرقام، وتفادي الأماكن التي يُوجد فيها الشاب المذكور، والتخلص من كلّ ما يُذكّرك بما كان بينكما من تواصل.
نسأل الله تبارك وتعالى لنا ولك التوفيق، وأن يُعيننا على أنفسنا، اللهم ألهمنا رُشدنا، وأعذنا من شرور أنفسنا، ونكرر لك الشكر على التواصل مع الموقع.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)