بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ولاء حفظها الله.
فمرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك دوام الصحة والعافية.
أولًا: الحمد لله أنك من الحافظات لكتاب الله تعالى، ونحسب أن الله -سبحانه وتعالى- أراد بك خيرًا، وهذه نعمة عظيمة لا يحظى بها كثير من الناس، فـ (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).
ثانيًا: الأعراض التي ذكرتها ربما تكون أعراض نوبات هلع شديدة -والحمد لله- أنك تجاوزتها، ولكن بقيت آثارها، والتي ستزول -بإذن الله- عندما تأخذين العلاج المناسب، فتهدأ نفسك ويرجع تركيزك كما كان إن شاء الله.
أمَّا ما يتعلَّق بالأفكار العقائدية السيئة: أطمئنك أنك على الطريق المستقيم -إن شاء الله- وما القلق والتوتر المصاحب لهذه الأفكار إلَّا هو دليل على مدى تمسُّككِ بدينك والخوف على إيمانك، وهذه من صفات المؤمن أن يخشى على دينه ويحرص على التمسُّك به؛ لأنك لا تقبلين مثل هذه الأفكار، ولا تحاولين نشرها أو إقناع الآخرين بها.
لذلك فإن هذه الأفكار عبارة عن صريح الإيمان أو محض الإيمان، وهي عبارة عن أفكار وسواسية، فلا تفتحي معها أي حوار ولا جدال، فإنها لا تستحق الاهتمام؛ فالله تعالى يعلم ما في قلبك، ولا يحتاج أن تُثبتي ذلك بالدليل أو بالبرهان، فهو الذي يعلم في ما في الصدور.
إذًا إذا حاصرتك مثل هذه الأفكار مرة أخرى فقولي: (يا رب أنت أعلم بما في قلبي، ولا حول ولا قوة إلَّا بك)، واستعيذي بالله تعالى منها وانتهي عنها، ولا تسترسلي معها.
فنوصيك - أيتها الكريمة - بمقابلة أقرب طبيب نفسي لتشخيص حالتك بصورة دقيقة، وأخذ العلاج الذي سيساعدك -إن شاء الله- في التخلص من الأعراض التي تعانين منها، وحاولي المضي قُدمًا في تحقيق الأهداف التي وضعتها لنفسك لتعلُّم العلم النافع، ولا تُكلفي نفسك فوق طاقتك، وبسطي الأمور، واهتمي بصحتك الجسمية: بالنوم الكافي، والأكل الصحي، والرياضة.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)