بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ صلاح حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فنرحب بك – أخي الفاضل – عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك أولًا تواصلك معنا بهذا السؤال، وثانيًا: حرصك على تعلُّم العلم الشرعي.
أخي الفاضل: ليس هناك ما يمنع من أن يدرس الإنسان تخصصين أو أكثر، ولكن يكون عنده أولويّة، فأنت طالما أنك في السنة الأخيرة فعليك أن تحاول النجاح بتفوق في هذا.
الأمر الثاني: كان علماؤنا يجمعون بين أكثر من فنٍّ وأكثر من تخصص، وأنا شخصيًا بالإضافة إلى الطب النفسي كنتُ حريصًا على العلم الشرعي، وأخذت فيه غير قليل من الدورات والدراسات، وعندي إجازة شرعية أيضًا، فهذا أمرٌ طيبٌ، بالإضافة أيضًا أن العلم الشرعي مطلوبٌ للإنسان، وخاصة في الفروض العينية، وفيما يتعلق بتخصصك الدنيوي الذي لم تُسمِّه لنا.
ما ذكرتَ من صعوبة فهم بعض العبارات والجمل في كتب المتأخرين والمتقدمين، فنعم هذا يحصل، ليس معك فقط، وإنما مع الجميع، فقد اختلفت طبيعة الكتابة وطرق التعليم، وتغيُّر بعض المصطلحات العربية، فهذا أمرٌ لا يخفى عليك علاجه بالاستمرار والمتابعة والمثابرة، فهذا كلُّه يُذلّل لك الصعاب، ويجعلك أكثر قدرة على الاستيعاب.
أخي الفاضل: ما ذكرتَ من أنك في الفترة الأخيرة تشعر أن تركيزك أضعف من السابق، وأن قراءتك أصبحت أكثر بطئاً: نعم ربما هذا بسبب ظروف الحياة التي تعيشها، فأنتم في اليمن عانيتم خلال السنوات الماضية، وما زلتم تعانون، ندعو الله تعالى لكم بالفرج والسلام والأمن إن شاء الله تعالى.
تسأل أخي الفاضل: هل هناك بعض الأدوية التي تُعين على التركيز للتخلص من هذا القلق؟
أخي الفاضل: لا أشعر أن قلقك أو ضعف تركيزك قد وصل إلى الحد السريري الذي يحتاج إلى العلاج الدوائي.
الأمر الثاني: تسأل إن كان ضعف فهمك له علاقة بقدراتك الذهنية والذكائية؟
لا أعتقد – أخي الفاضل – فأنت وصلت في الجامعة إلى السنة الأخيرة، وأنت لم تصل إلى ما أنت عليه الآن إلَّا من خلال قدراتك الذهنية وإمكاناتك.
أخيرًا: أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك وييسّر أمرك، ويجعلك -ليس فقط من الناجحين بل- من المتفوقين في تخصصك وفي دراستك للعلوم الشرعية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)