بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك –أخي الفاضل– عبر إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
نعم –أخي الفاضل– يمكن للحوادث الصادمة في حياتنا أن تُؤثر فينا وفي نمط حياتنا لسنوات وسنوات، إلَّا أننا في نفس الوقت نحن غير مضطرين لأن نبقى أسرى لهذا الماضي، وهذا ما تفعله -بارك الله فيك-، أنك تحاول أن تتخلص أو تُخفف من آثار هذه الصدمات التي ذكرتها في سؤالك.
هنا –أخي الفاضل– أريد أن أشير إلى نقطتين:
النقطة الأولى: كما ذكرتَ في رسالتك عن الرضا واليقين، إلَّا أن هذا لا يتعارض أبدًا –كما تعلم– مع الأخذ بالأسباب، وطلب العلاج.
النقطة الثانية: ربما ما أسميته بالوسواس لا تقصد به ما نعرفه في الطب النفسي بالوسواس القهري، وإنما تقصد منه القلق، والتوتر، وذكريات الماضي.
فكيف العمل الآن؟ أعتقد أن هناك خيارين:
أولًا: أن تستمر في محاولة التغلُّب على ذكريات الماضي، كما فعلتَ خلال السنوات الماضية، وهذا لا يمنع من أن نأخذ بالأمر الثاني وهو: العلاج الدوائي.
وكونك أخذت في الماضي دواء (لوسترال) خمسين مليجرامًا، وساعدك، وشعرت في الماضي بالتحسّن من استخدامه، فهذا مبرر لاستمرار ما فعلته الآن، حيث عُدت منذ عدة أيام لأخذ اللوسترال خمسين مليجرامًا.
نعم هذا الدواء يمكن أن يُخفف القلق والتوتر الذي يُصاحب تلك الذكريات، وأيضًا يُخفف بعض الاكتئاب النفسي إن وجد بسبب الصدمات وتأثير الماضي.
داعيًا الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)