بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عبير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك - أختنا الفاضلة - عبر موقع إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
أختي الفاضلة: نعم فهمتُ سؤالك بأنك سنة 2010 كنت تُكثرين من التفكير في الموت، وتعافيت من ذلك، ولكن عادت الأعراض مجددًا، ولكني ألفت انتباهك إلى أن الأعراض التي وردت في سؤالك تُشير إلى أحد الاحتمالين:
الأول: أنه قلق ونوبات هلع، وممَّا يُفسّر هذا ما ذكرتِ من الشعور بضيق التنفس الشديد، وتسرّع ضربات القلب، وتوتر، وتفكير بالموت.
الثاني: الاكتئاب، وما يُشير إليه ما تشعرين به من الكسل والخمول، والهروب إلى النوم، وعدم الصبر، وكأنك تعيشين في حلمٍ، مع العصبية الدائمة، والأهم من هذا الشعور بعدم السعادة وعدم الاستمتاع بما كنت تشعرين به من قبل، فهذه تُشير إلى أعراض الاكتئاب.
الحمد لله أنك مواظبة على الصلاة وعلى تلاوة القرآن، وطبعًا هذا سيساعد كثيرًا، ولكن ممّا يُعين أيضًا الأمور التالية:
أولًا: محاولة أن تطمئني نفسك أن ما تعانين منه إنما هي نوبات هلع، حيث تشعرين بالتوتر الشديد، مع الأعراض التي ذكرتيها، كضيق التنفس وتسارع ضربات القلب، طمئني نفسك أن هذه الأعراض لن تُسبب لك – بإذن الله عز وجل – أذًى بدنيًّا، وإنما تظل أموراً نفسية.
ثانيًا: محاولة القيام بالأعمال التي ترتاحين إليها، صحيح أنك لا تشعرين بالاستمتاع بها حاليًا، ولكن الاستمرار عليها سيجعلك أكثر إقبالًا عليها، كالرياضة والخروج إلى الطبيعة، وخاصة أننا في فصل الربيع، حيث تتفتح الزهور، ربما هذا أيضًا يُعينك على تجاوز ما أنت فيه.
إذا استطعت من خلال كلّ ما ورد أن تتجاوزي هذه المرحلة فنعمَّ بها، وإلَّا فربما يُفيد أن تستشيري طبيبًا نفسيًّا؛ أولًا ليقوم بفحص الحالة النفسية، والتعرُّف على الأعراض عن قُرب، فليس من رأى كمن سمع، ثم يضع التشخيص الدقيق، ومن ثم يشرح لك الخطة العلاجية، سواء كان علاجًا دوائيًا، أو نفسيًّا، أو سلوكيًّا، أو مزيجًا من هذه العلاجات المختلفة.
داعيًا الله تعالى لك أن يشرح صدرك وييسّر أمرك، وخاصّةً أنك مدرِّسَةٌ، وبالتالي الإقبال على تدريس الطلاب بشغف وهمّةٍ من الأمور الأساسية في نجاح عملية التعليم -كما تعلمين أنت-.
بارك الله فيك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)