بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ dana حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الأخت الفاضلة، ما ذكرت في رسالتك التي اطلعت عليها اليوم، يشير إلى أنك تعانين كثيرًا من هذا القلق والخوف الذي سبب لك زيادة في ضربات القلب، ونسمي هذه بالدائرة المفرغة التي إذا كان الإنسان بدأ يحس بالقلق والخوف؛ يبدأ الجسم بالتفاعل معه، وبالتالي تزيد ضربات القلب، ويحس بعدم القدرة على الاسترخاء، وتزيد الحساسية للأحاسيس المختلفة، مثل زيادة الحساسية من الأصوات، كما يزداد العرق في الجلد، وهذه الأشياء كلها أو الأعراض الجسمانية هذه هي من أعراض القلق.
بالتالي عندما يحس الإنسان بزيادة في ضربات القلب يزيد الخوف أيضاً، وهذه نسميها الدائرة المفرغة، صحيح أنك ذكرت في رسالتك تلقيك لبعض العلاجات من خلال زيارتك للأطباء، لكن لم تذكري ما هي أنواع العلاجات التي استعملتها.
عمومًا؛ طالما أن ما يطمئن هو أن قلبك سليم، وليس هناك شيء يستدعي الخوف أو القلق، فهذا شيء إيجابي يجب أن نبني عليه.
أما علاج القلق نفسه فلا بد له من استعمال عقاقير لعلاج القلق، والذي قد يسبب أيضًا القولون العصبي، أو ما يسمى بأعراض القولون العصبي المرتبطة بالأمعاء الدقيقة، والأعضاء الأخرى.
لا بد من زيارة الطبيب النفسي، وذلك لأخذ العلاج المناسب، فهناك كثير من أنواع الأدوية، مثل مضادات القلق ومضادات الاكتئاب، والتي لها فوائد عظيمة في إزالة هذا القلق أو التحكم فيه.
كما أن هناك مجموعة من أنواع التدخلات العلاجية النفسية التي يمكن استخدامها، إما مع العلاج الدوائي أو بدون العلاج الدوائي، وأيضًا لها فوائد جامعة، وأنصحك بمحاولة إيجاد من يستطيع أن يقوم بالعلاج النفسي المسمى بالعلاج النفسي الفكري السلوكي، وهو يمكن أن يتم عن طريق الطبيب المُعَالِج، ويمكن أيضًا أن يتم عن طريق الشخص الذي يُعَالَج.
كما يمكن أيضًا أن يتم عن طريق العقاقير الطبية، خاصة أدوية مضادات القلق، ومضادات الاكتئاب، وهي من الأدوية التي يمكن بواسطتها التحكّم في أعراض القلق والاكتئاب.
كما يمكن أيضًا التحكّم في ضربات القلب المصاحبة للقلق، وبذلك يكون لدينا نوعان من التدخلات العلاجية، التي يمكن بواسطتها التخلص من هذه الأعراض التي ذكرتها، كما أن القولون العصبي أيضًا يستجيب لأدوية مضادات القلق والاكتئاب.
لذلك أنصحك -أختي الفاضلة- بمراجعة الطبيب النفسي حتى يتم اختيار العلاج المناسب لحالتك، ونسأل الله لك الشفاء.
كما أنتهزُ هذه الفرصة أيضًا لأقدّم بعض النصائح الخاصة بأنواع العلاجات الأخرى النفسية والسلوكية، التي يمكن أن تُساعد الإنسان على التخلص من نوبات القلق، منها ما يُسمَّى باستخدام تمارين الاسترخاء، وطرق الاسترخاء المختلفة، منها ما يمكن أن يستجيب للعلاجات المرتبطة بالسلوكيات الدينية، مثل الالتزام بالصلوات في أوقاتها، والأذكار وقراءة القرآن، كل هذا يساهم أيضًا في التخلص من القلق الزائد والاكتئاب.
وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)