بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - ابنتنا الكريمة - في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، كما نشكر لك حرصك على الوقوف عند حدود الحلال والحرام، وهذا دليلٌ على رجاحة عقلك وحسن في إسلامك، ونسأل الله أن يزيدك هدًى وصلاحًا، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يُتمّم عليك النِّعمة، وييسّر لك الزواج، ويقرّ عينك بزوجك.
أمَّا ما سألت عنه بشأن المراسلة والحديث مع هذا الخاطب؛ فنصيحتُنا لك أن تكوني حريصة كل الحرص على إظهار حيائك، وعدم الانبساط معه في الحديث، فإن هذا يُعزّز قيمتك عنده، ويُعلي من مكانتك في عينه، فكلَّما رآك أكثر احتشامًا وأكثر حياءً كلَّما غلا قدرك عنده وتعلَّق قلبُه بك، وهو في الوقت نفسه سلوك يحفظك - بإذن الله تعالى - من العواقب السيئة، وفيه التزام بالتوجيهات الربَّانية الشرعية التي من شأنها أن تحافظ عليك، وأن تُجنّبك أي أسباب تُؤدي إلى الندامة في المستقبل.
الحديث مع الرجل الأجنبي -الخاطب-، وإن لم يكن حرامًا، لكنّ قد يجعله الشيطان بابًا يجرّك من خلاله إلى ما وراءه وما بعده، لهذا يتعيّن الحذر من تعاطي هذه الأسباب.
إذا أردت الكلام معه في أمورٍ ليس فيها إثارة الشهوات، فننصحك بأن يكون بمشاركة أحد أهلك معك، كأُمّك أو أبيك أو غير ذلك كأخيك، أمَّا فتح المراسلة والحديث معه، والأمر لا يزال فقط في طور الخطبة؛ فإن هذا قد يجعله الشيطان بابًا يجرّك من خلاله إلى شيءٍ تندمين عليه في المستقبل، وتتمنّين أنه لم يكن.
نسأل الله تعالى أن يُلهمك رُشدك، ويقيك كل شرٍّ.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)