بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في إسلام ويب.. وأسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.
قطعًا الأعراض التي ذكرتها من فرط في التفكير، والقلق، والرؤية السلبية نحو الأمور، هي أعراض قلقية، وربما يكون لديك أيضًا درجة بسيطة جدًا من عسر المزاج، لكنها لم تصل إلى مرحلة الاكتئاب، حالتك بعد ذلك تحولت إلى حالة نفسوجسدية، أي بدأت تظهر عندك أعراض جسدية كرفة العين، والحركات اللا إرادية، والوخزات، وهذه قطعًا ناتجة من القلق، ولا شك في ذلك.
فأصبحت الحالة نفسوجسدية، وما ذكره لك الأخ الطبيب من موضوع التأثير الجيني -طبعًا أنا أحترم رأيه جدًا- لكن في ذات الوقت لا أرى أن الأمر يصل إلى أن يكون لديك نفس الجين المرتبط بالتصلب اللويحي، والضمور العضلي، فـيا أخي الكريم خذ الأمور ببساطة أكثر، وأعتقد أن العامل النفسي بعدما قيل لك أدخلك فيما نسميه بالقلق التوقعي، وأصبحت تعيش نوعًا من الوساوس والمخاوف، وأنا أرى أن الحالة حالة نفسية بسيطة جدًا.
والعلاج يكون من خلال:
التجاهل، وحسن إدارة الوقت، وتجنب السهر، ومن خلال ممارسة الرياضة، وكذلك التمارين الاسترخائية، ولا بأس -يا أخي- أن تتناول أحد مضادات المخاوف البسيطة، مثل: عقار الاستالبرام، الذي يعرف باسم سيبرالكس، فتناوله بجرعة صغيرة، وهي أن تبدأ بـ 5 ملجم، أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على 10 ملجم، تتناوله لمدة أسبوعين، بعد ذلك تجعل الجرعة 10 ملجم يوميًا لمدة شهرين، ثم 5 ملجم يوميًا لمدة أسبوعين، ثم 5 ملجم يومًا بعد يوم لمدة 10 أيام، ثم تتوقف عن تناول الدواء.
وإذا لم تتوقف هذه الحركات من خلال تناول الاستالبرام، فيمكنك أن تضيف إليه عقار سلبرايد -الذي يعرف باسم دوجماتيل- بجرعة 50 مليجراماً صباحًا لمدة شهر، وكلى الدواءين من الأدوية البسيطة والسليمة، وأرجو -يا أخي الكريم- أن تتابع أيضًا مع طبيب نفسي؛ فإن ذلك سيكون مفيدًا لك، ويبعث فيك الطمأنينة أكثر، وإذا لم تستطع الذهاب إلى الطبيب النفسي لسبب أو لآخر، فما ذكرته لك كاف، والحالة نفسوجسدية وليس أكثر من ذلك.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)