بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Osama حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
احمد الله تعالى أولًا على أن الفحوصات التي قمت بها -وهي متعددة وجيدة- كانت كلها طبيعية، فهذا أمرٌ طيب، نحمد الله تعالى على تمام الصحة والعافية.
الأمر الثاني: احمد الله تعالى على أنك وعيت إلى موضوع العادة السرية التي كنت تمارسها في الماضي، فهذا أمرٌ جيد.
أخي الفاضل: في مثل عمرك من المستبعد جدًّا أن تُصاب باضطرابات الذاكرة التي تُصيب عادةً مَن تجاوز الخمسين أو الستين سنة من العمر.
إن الذاكرة والقدرة على التذكُّر إنما تعكس نمط الحياة التي نعيشها، فيا تُرى ما هي الظروف التي تعيشها؟ وما هي تفاصيل حياتك اليومية؟ فالتعب البدني والمشكلات النفسية يمكن أن تشغل البال، فيشعر الإنسان أنه غير قادر على التذكُّر، وأنه كثير النسيان.
في مثل عمرك - في الأربع وعشرين سنة - يُفيد أن تُعيد النظر في نمط حياتك اليومية، لكي تتضمّن الأمور التالية:
- العبادة بالاقتراب من الله، قال تعالى: {ألا بذكر الله تطمئنُّ القلوب}.
- العمل على النوم لساعات مناسبة؛ لتشعر بالراحة، ممَّا يُقوّي عندك القدرة على التذكُّر.
- التغذية المناسبة، بعيدًا عن الأطعمة السريعة القليلة التغذية، والتي فيها مضار معروفة للجميع.
- النشاط البدني، وخاصة أنك في هذا العمر من الشباب، فيجب أن تكون عندك حصّتان أو ثلاث كل أسبوع من النشاط الرياضي، أقلُّه المشي لثلاثين دقيقة في كل مرة.
أخي الفاضل: أنا أعتقد أنك إن اتبعت هذه الإجراءات أو التعليمات فإنك ستُخفف من توترك وقلقك، حيث إنه من الواضح أنك حساس، وقلق على صحتك، وخاصة موضوع الذاكرة، ولكن أستبعد وجود أمرٍ يُقلق، وخاصّةً أن الفحوصات التي قمت بها كانت كلها طبيعية.
أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك، ويُخفف عنك، وبالتوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)