بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يوسف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - ولدنا الحبيب - في استشارات إسلام ويب.
أولًا: نشكر لك غيرتك على دينك، وغيرتك على محارم الله تعالى، وحرصك على نُصح صديقك وإسداء الخير إليه، وهذا كلُّه من جميل أخلاقك، وحُسن ديانتك، ونسأل الله تعالى أن يزيدك هُدًا وصلاحًا وينفع بك.
ونصيحتنا لك - أيها الحبيب - ألَّا تيأس؛ فإن «قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ»، وليس عليك هداية الخلق، إنما عليك أن تبذل وسعك وتحسّن أسلوبك في نُصحهم، وتذكيرهم بالله تعالى؛ فإن الواحد منهم إذا هُدي إلى الصراط المستقيم، كان أجرُهُ راجعًا لمن تسبّب في هدايته، فـ «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا».
بهذا ورد الحديث النبوي (ﷺ) فتذكّر هذا واجعله دائمًا نصب عينيك، ليكون محفّزًا لك ودافعًا نحو إعادة المحاولة، وتكرير النُّصح، فإن استجاب لك هذا الصديق فالحمد لله، وإن لم يستجب فتكون قد أعذرت إلى الله تعالى، وفزت بثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو من أجلِّ الأعمال وأحبها إلى الله جل شأنه.
اجتهد في تذكير صاحبك بأفضل الأساليب، وننصحك - أيها الحبيب - بأن تبحث عن الرفقة الصالحة، فتعرّف على الشباب الجيدين الطيبين الصالحين في المساجد، وتواصل معهم؛ فإن الصاحب يُؤثّر في صاحبه لا محالة، والناس يقولون: (الصاحب ساحب)، والنبي (ﷺ) يقول: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»، والإنسان مدني بطبعه، يتأثّر بمن حوله، ولو كان من حوله من الحيوانات، فإنه يسرق بعض طباعها بالتدريج، فاحذر الرُّفقة السيئة، واحذر من مخالطة هذا الصديق دون أن يكون لك أصدقاء تشدُّ بهم عزمك، وتستعين بهم عند أدائك لعباداتك، بتذكيرهم لك، ونُصحهم لك، ومناصحتك لهم.
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقك لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)