بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - أيها الأخ الفاضل والأستاذ الكريم - في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، ونشكر لك الدعاء لإخوانك في الموقع، ونحن نشرف بخدمة أمثالك، نسأل الله أن يُعيد علينا وعليكم مواسم الخيرات أعوامًا عديدة، وسنوات مديدة في طاعة ربِّنا، وأن يجعلنا جميعًا ممّن طالت أعمارهم وحسنت أعمالهم.
نحن نسعد بأمثالك من الأساتذة المتدينين الحريصين على الخير، ونسأل الله لنا ولك الثبات، والاستمرار في الهداية، وأن يهدينا، وأن ييسّر الهدى لنا، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
هذا الميل الذي وجدته تجاه هذه الفتاة المذكورة ينبغي أن يُؤطّر في الإطار الشرعي، فإمَّا أن تتقدّم فتُكمل هذه العلاقة بأن تأتي دارها من الباب، وتقابل أهلها الأحباب، وإمَّا أن تُوقف هذا الميل، ولا مانع من الدعاء لها بعد ذلك بالخير؛ لأن الدعاء يصلح لكل مسلمٍ ومسلمة، إذا دعا الإنسان لأخيه أو لأخته بظهر الغيب قال الملَك (ولك بالمثل).
كما نرجو أن تُعيد الكلام مع الأهل، وتحاول إقناعهم، حتى تتمكّن من الارتباط الشرعي بالفتاة إذا كان ذلك ممكنًا، وهذا سيتبيّن من خلال السؤال، وننصحك أيضًا بمحاولة ربط أهلك بها، يعني تتعرّف إليها إحدى الأخوات، أو عمّتك، أو خالتك، إحدى المحارم تتعرّف إلى الفتاة وتعرف أحوالها، فقد يتبيّن من خلال الحوار بينهما مثلًا أنها مرتبطة، وهنا ينبغي أن تُطوى الصفحات، أو قد يتبيّن من خلال الحوار مثلًا أنها لا تصلح، أو بيئتها، أو أهلها، إلى غير ذلك؛ حتى تنصرفَ أنت عن الموضوع جملةً وتفصيلًا.
أمَّا بالنسبة للدعاء فأرجو ألَّا يكون فيه حرج، ولكن نحن لا نريد أن يستمر هذا الاهتمام؛ لأنك لا تملك مآلات الأمور ونهاياتها، بل ندعوك إلى البحث عن فتاة صاحبة دين، والارتباط بها لإكمال نصف دينك، فإن مَن تزوّج فقد استكمل نصف دينه، فليتق الله في النصف الآخر.
واعلم أن في الزواج عونًا لك على النجاح في حياتك، وإذا كان الأهل لهم سطوة وأصرّوا على ألَّا تتزوج بهذه، فأرجو أيضًا أن تُشركهم؛ فإن السعادة أن يفوز الإنسان بفتاة يرضاها وترضاها الأسرة؛ لأن ذلك يعينه على أداء الواجب تجاه الزوجة وتجاه أهله، مع أنك رجل، وأنت صاحب القرار وصاحب المصلحة، إلَّا أن الكمال هو أن يفوز الإنسان بزوجةٍ تُسعده ويرضاها الأهل، خاصةً الوالدان.
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)