بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمرحبًا بك – ابننا الفاضل – في الموقع، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
أوّل ما نوصيك به هو:
- كثرة اللجوء إلى الله تبارك وتعالى.
- المحافظة على الصلوات والطاعات.
- إصلاح ما بينك وبين الله؛ ليُصلح الله ما بينك وبين الخلق.
- اتخاذ الأسباب الصحيحة الموصلة للنجاح.
- التشاور والقرب من الأساتذة والمعلمين؛ حتى يُحددوا لك الأمور التي هي أكثر أهمية وتحتاج منك إلى تركيز.
- تجنب الانطباعات السالبة المعلّبة.
فوصولك إلى هذه المرحلة يعني أنك قادر على الفهم، فاستعن بالله، وابدأ الحياة بصفحة جديدة، بأملٍ جديد وبثقةٍ في ربنا المجيد سبحانه وتعالى.
لا تتوقف عن اتخاذ الأسباب، ثم توكل على الكريم الوهاب -سبحانه وتعالى- واتخذ أيضًا من الأصحاب مَن يُعينك على حسن المذاكرة والاهتمام بالدروس، ولا تستسلم للانطباعات السالبة، وتعوذ بالله من العجز والكسل؛ فإن العجز نقصٌ في التخطيط والكسل نقص في التنفيذ.
من المهم جدًّا أيضًا – ابننا الكريم – أن تركّز على ما تريده؛ فبعض الطلاب يقول (أريد أن أخدم ديني) فيصرف وقته لأشياء، أمَّا لو علم أن نجاحه في الدراسة فيه خدمة للدين؛ فالأمّة بحاجة لكل هذه الوظائف، وبحاجة لمن يُراقبون الله ويعملون من أجل نفع خلق الله تبارك وتعالى.
وعليه أرجو أن تستمر في الدراسة، وتُغيّر طريقة المذاكرة، وحاول أن تعمل جدولاً، وكن أكثر قُربًا من الأساتذة، وحاول أن تشرح حالتك للأستاذ المختص حتى يُبيّن لك مواطن الإشكال، وحاول أن تعرض الإجابات على الأساتذة حتى يُقيّموها، الإنسان عليه أن يتخذ الأسباب ثم يتوكل على الكريم الوهاب.
والدعاء لا تتوقف عنه؛ لأن الشيطان لا يريد لنا أن نستمر في الدعاء، (يستجاب لأحدكم ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل) قيل: وما الاستعجال يا نبي الله؟ قال: (يقول: قد دعوتُ وقد دعوتُ وقد دعوتُ فلم أرَ يُستجب لي، فيستحسر عند ذلك ويترك الدعاء).
فلا تترك الدعاء، واعلم أنك رابحٌ كلما توجهت إلى الله -سبحانه وتعالى- ونسأل الله أن يُعينك على الصبر، وأن يجعلك ممّن يتوكل على الله ويقوم بما عليه، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)