بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ باسم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك –أيها الأخ الفاضل– في الموقع، ونشكر لك الثناء على الزوجة، والثناء على حياتك التي بدأت بها، ونسأل الله أن يُعيد لك أيام الاستقرار والطمأنينة والخير والمال، وأرجو أن تستفيد من تجاربك، فالمؤمن لا يُلدغ من الجحر الواحد مرتين، ونوصيك بأن تُصلح ما بينك وبين الله، خاصة أمر الصلاة؛ فإنها مفتاح للرزق، وهي الصلة بين العبد وربه تبارك وتعالى، ولا حق في الإسلام لمن ضيّع هذه الصلاة.
واعلم أن الطاعة لله تبارك وتعالى هي مفتاح الخيرات، وأشغل نفسك بالطاعة، ولن يضرّك ما تراه في نومك، واجتهد في بذل ما عليك، وفي اتخاذ الأسباب، فإن الرزق من الله، لكن هو الذي يقول: {فامشوا في مناكبها}، وهو الذي يقول: {فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله}، وهو الذي يقول: {وهزّي إليك بجذع النخلة}، فلا بد من فعل الأسباب والتوكل على الكريم الوهاب.
بالنسبة لبرّك للوالدة فاستمر عليه، وهو مفتاح للرزق ومفتاح للخير، وأحسن إلى زوجتك، وقدّر صبرها، واشكرها على احتمالها لهذا الظرف، واطلب منها أيضًا الدعاء لك.
كذلك أيضًا من المهم جدًّا أن يلتزم الإنسان بالتزاماته، ويؤدي الأمانات إلى أصحابها، وإذا نذر نذرًا فلا بد أن يُوفيه، فأي نذر في الطاعة يجب أن يوفي به، (من نذر أن يُطيع الله فليُطعه) ونسأل الله أن يُعينك على الخير، وبشرى لك إذا نجحت في الإنفاق ولو بالشيء القليل، فإنه (ما من يومٍ يُصبح فيه العباد إلَّا وملكان ينزلان، يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الثاني: اللهم أعط ممسكًا تلفًا)، وهذا ما أشار إليه الشيخ ابن باز، يقول: "لو أن الإنسان عوّد نفسه أن يتصدق في كل يوم ولو بشيء قليل – درهمًا، ريالًا، دينارًا – فإنه يفوز بدعاء الملكين الذي أشرنا إليه".
واعلم أنه (ما نقص مالٌ من صدقة)، و(أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنىً) يعني في الوضع الذي أنت فيه، (أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى)، فنسأل الله أن يُعينك على الخير.
وبالنسبة لالتزامات الوالد أيضًا أرجو أن تُوفي بها، لأن هذا من البر، وشكر الله لك وللأخ، عليك أن تؤدي مثل هذه المراسيم الاجتماعية، التي في الحقيقة فعلًا تأخذ صورة الدَّين، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والهداية والثبات.
ونبشرك بأن هذا الأمر يتغيّر، فأكثر من الاستغفار ومن الصلاة والسلام على رسولنا المختار، ومن قول (لا حول ولا قوة إلَّا بالله) فإنها كنزٌ واستعانة وذكرٌ ودعاء، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُخرج ممَّا أنت فيه، وأن يُهيئ لك من أمرك رشدًا، وأن يجعل لك من كل ضيقٍ مخرجًا ومن كل همًّ فرجا.
هذا، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)