بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الأمومة والأبوة حلم كل رجل وامرأة بعد الزواج، وقد نقابل بعض المشكلات الصحية، والمطلوب منا أن نسعى لحلها لنتذوق طعم نعم الله علينا، لكن قد نضل الطريق أحياناً، وبدلاً من أن نسعى سوياً لكل تلك المشكلة بكل ما أوتينا من علم وقوة ووسائل نجد أننا نختلف على أمور تافهة، مثل باسورد الجوال وتطبيقات الألعاب.
يمكنك بعيداً عن اللعب على الجوال وتطبيقات الألعاب الاستجابة لدعوة الله سبحانه وتعالى لنا بالإستغفار: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: 10- 12] وبالتالي يمكنك التزام الإستغفار جلباً للرزق والذرية، حتى تتفرغوا لما هو أهم، وهو البحث عن الوسائل المناسبة للعلاج.
الزوج مطالب أن يتابع حالته مع استشاري تناسلية فربما يعاني من التهاب مزمن في البروستاتا، ولا بأس من البدء في تناول حبوب فيتامين C الفوارة جرعة 1000 مج مرة واحدة يومياً، وتناول كبسولات فيتامين A & E وأقراص Glutathione مرتين في اليوم لمدة شهرين أو أكثر.
مع أهمية الإكثار من تناول الفواكه ذات اللون الأسود مثل الكرز والتوت والتين، والبرقوق والعنب والفراولة، وتناول الجزر والمأكولات البحرية، لما تحتويه من مواد مضادة للأكسدة، وأهمية التوقف عن التدخين إذا كان الزوج مدخناً، وتناول مضاد حيوي مناسب إذا احتوى التحليل الأخير على صديد، وبعد شهرين من العلاج يمكن إعادة التحليل مرة أخرى وملاحظة الفارق.
وطريقة حقن الحيوان المنوي في البويضة تسمى Intracytoplasmic sperm injection وتكتب اختصارا ICSI ويتم اللجوء لهذه الطريقة في حال عدم قدرة الحيوان المنوي على اختراق جدار البويضة إما بسبب زيادة سمك جدار البويضة أو بسبب ضعف الحيوان المنوي وعدم قدرته على اختراق البويضة.
لكن المهم المتابعة مع الطبيبة المعالجة بالسونار لمعرفة وقت التبويض وحجم البويضات، وهناك علاجات يمكن تناولها مثل منشطات المبايض وحبوب دوفاستون في النصف الثاني من الدورة الشهرية، مع أهمية تناول فيتامين د جرعة 1000 وحدة دولية وحبوب فوليك أسيد 1 مج، وفحص وظائف الغدة الدرقية، وصورة الدم، والهرمونات المحفزة للتبويض، وهرمونات المبايض، وهرمون الحليب، ومخزون البويضات.
وأما موضوع الجوال وكلمة السر؛ فقد ذكر السادة المفتون عندنا في الموقع أنه يحق للزوجة الاحتفاظ بكلمة السر، ولو من زوجها، لأن ذلك من حقوقها المحضة، لكن ينبغي على الزوجة ألا تثير حول نفسها الشبهات، فيؤدي ذلك إلى تردد الشكوك في نفس زوجها؛ مما يؤدي إلى اضطراب الحياة الزوجية، وانتفاء الاستقرار عنها، فإن الأمر قد يكون مباحاً للمرء، ومع هذا يستحب له تركه لأمر آخر، بل قد يكون فعله مستحباً، فيستحب تركه لأمر آخر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ويسوغ أيضاً أن يترك الإنسان الأفضل لتأليف القلوب واجتماع الكلمة خوفاً من التنفير. انتهى.
وبناء على ذلك.. فلا يحق للزوج المطالبة بمعرفة هذه الكلمة، كما لا يجوز للمرأة أن تضع نفسها في مواضع الريبة والشك، وعلى كل من الزوجين الترفع عن مثل هذه الأمور التي لا أثر لها في الحياة الزوجية، ولمعرفة حقوق كل من الزوجين على الآخر.
لذلك أختي الكريمة؛ حرصاً على الهدوء والاطمئنان؛ يمكن التفاهم حول هذه المسألة مع زوجك الغالي بهدوء، وحاولي إشغال نفسك والترفيه عنها حال الاكتئاب بأي شيء آخر غير ألعاب الجوال، كالمشي في الهواء الطلق، وكالاستماع إلى بودكاست سهل ومفيد في اليوتيوب، أو مشاهدة مقاطع عن الأمومة والتربية، وقراءة القرآن وتعلمه، وذكر الله سبحانه وتعالى، وكما اتفقتم أنت وزوجك على إغلاق باب الألعاب؛ كذلك يمكنكم الآن الاتفاق ومدارسة الموضوع بحب ووئام، فالمسألة ليست يجوز ولا يجوز، ويحق لي ولا يحق لك؛ المسألة أكبر من ذلك.
وندعو الله لكما بالصحة والعافية والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)