بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عادل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمرحبًا -ابننا- في الموقع، ونسأل الله أن يهديك لأحسن الأخلاق والأعمال؛ فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو، وأن يهدي شباب المسلمين وفتياتهم وأن يلهمهم السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.
من ترك شيئًا لله، أكرر: "لله" عوضه الله خيرًا، إن تصدق الله يصدقك، وطريق الصدق يبدأ بتوبة نصوح، والتوبة النصوح من شرائطها الإخلاص، وأن تكون لله، الصدق فيها مع الله، التوقف فورًا عن هذه العلاقة، والندم على ما حصل، والعزم على عدم العود، والإكثار من الحسنات الماحية، والحسنات يذهبن السيئات.
ومن دلائل الصدق والقبول التخلص من كل ما يذكرك بالفتاة، وكل ما يربطك بها، إذا تبت وصدقت في توبتك وأوبتك ورجوعك إلى الله -تبارك وتعالى- فلا مانع بعد التوبة النصوح من أن تقبل بالفتاة أو غيرها، شريطة أن يكون ذلك عبر المجيء إلى البيوت من أبوابها، ومقابلة أهلها ومحارمها؛ لأن هذا هو المدخل الوحيد الشرعي الذي تقبله هذه الشريعة، أن يأتي من يريد الزواج بأي فتاة إلى دارها من الباب، ويقابل أهلها الأحباب، ويأتي بأهله ويحصل التعارف، فإذا وجد الوفاق والاتفاق والميل المشترك، فلا مانع عند ذلك من إكمال المشوار، ولم ير للمتحابين مثل النكاح.
هذا الذي حدث أكرر يحتاج إلى توبة، والشيطان سيذكرك بما حصل، وربما يشوقك إلى العودة، فاحذر من كيد الشيطان، واحذر من حبائل الشيطان، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينك على الثبات.
إذًا مسيرة التصحيح تبدأ بتوبة نصوح، والتوبة من شرائطها التوقف عن هذا العبث، ونحذرك من توبة الكذابين، وهي: أن يتوب الإنسان باللسان، ويظل القلب متعلقًا بالمعصية، متذكرًا لأيامها، مصطحبًا لذكرياتها ومواقفها وأرقام تواصلها، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
والخوف من الذنوب في مكانه، وللذنوب شؤمها، وللمعاصي شؤمها وثمارها المرة؛ فإن للمعصية ظلمة في الوجه وضيقاً في الصدر، وبغضةً في قلوب الخلق، وتقتيراً في الرزق، كما أن للطاعة إشراقًا في الوجه، وانشراحًا في الصدر، فيها العون على كل خير وطاعة لله، نسأل الله أن يعينك على الخير.
وأرجو أن تبدأ -كما قلنا- بالتوبة النصوح، ثم بعد ذلك إذا أردت أن تستأنف حياة شرعية أو تأسيس أسرة ربانية، فلا بد أن تكون الخطوات صحيحة.
نسأل الله لنا ولك التوفيق والهداية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)