بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أسامة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، ولقد سرَّني أنك تدرس الصيدلة، داعيًا الله تعالى أن يوفقك في امتحاناتك القادمة، فهذا تخصُّصٌ مهمٌّ كما تعلم، يُفيد الناس بعون الله عز وجل.
أخي الفاضل: يمكنك أن تقرأ وتتعمّق في موضوع فرط الحركة وتشتت الانتباه والتوحُّد، هذا إنْ شئت، وإن كنتُ لا أشعر بالحاجة إلى ذلك في هذه المرحلة.
أخي الفاضل: فرط الحركة وتشتت الانتباه -أو ما يُسمَّى الـ (ADHD)- هو أمرٌ غير طيف التوحُّد كُلِّيًا، فهما اضطرابان نفسيّان، لهما علاقة بالنمو، بالجملة العصبية، وهما مختلفان تمامًا.
فرط الحركة وتشتت الانتباه فيه ثلاثة أنواع: فالشخص إمَّا أن يُعاني من فرط الحركة فقط، أو يعاني من تشتت الانتباه فقط، أو يعاني من مزيج من الاثنين -فرط الحركة وتشتت الانتباه-، وهذا عند الغالبية، وأمَّا طيف التوحُّد فهو أمرٌ آخر، أيضًا هو طيفٌ واسعٌ من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.
لكن لم أشعر من خلال ما ورد في سؤالك أنك تعاني من أيٍّ منهما، ولكن إن شككت ووجدت حاجةً فيمكنك أن تُراجع عيادة الطب النفسي، ليقوم الطبيب النفسي بفحص الحالة النفسية، ويضع تشخيصًا إن كان هناك تشخيص.
أمَّا صعوبة الدراسة التي تذكرها؛ فيعاني منها كثير من الناس، سواء عانوا من تشتت الانتباه أو غيره.
أنا لا أعتقد أن عندك طيف توحد، وإلَّا لما وصلت ربما إلى ما وصلت إليه من كلية الصيدلة، وأنك الآن تعاني، لو كان طيف توحد أو فرط حركة وتشتت انتباه لربما انتُبه إليه في سِنٍّ مبكّرة.
أطمئنك أنك -بعون الله- لا تعاني من أيٍّ منهما، ولكن ربما عندك صعوبات في التركيز، ويمكن للطبيب النفسي أن يتبيّن حقيقة الأمر، ويوضّح لك إن كنت تعاني من تشتُّت في الانتباه أو غيره.
أحمدُ الله تعالى لك على أنك تخلصت من بعض الأفكار الوسواسية عن طريق العلاج السلوكي، فهذا أمرٌ طيب، وكما تحسّنت في هذا الموضوع؛ فبعون الله ستتحسّن في الجوانب الأخرى التي تشغلك.
أدعو الله تعالى لك أن يشرح صدرك وييسّر أمرك، ويكتب لك تمام الصحة والعافية والنجاح في دراستك وامتحاناتك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)