بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سيدرا حفظها الله.
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يوفقك، وأن يُصلح الأحوال، وأن يهديك والزميلات لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو.
أرجو أن تعلمي -بنتي الفاضلة- أن الصداقة الناجحة هي التي تقوم على أسس الإيمان والتقوى، قال العظيم: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67]، فكلُّ صداقة لا تقوم على التقوى والإيمان والنُّصح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر تنقلبُ وبالًا على أهلها، ولذلك أرجو أن تُؤسسي العلاقة مع الزميلات على قواعد هذا الشرع الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به.
وإذا قلنا الصداقة الناجحة تقوم على الصدق والنُّصح والتذكير بالله تبارك وتعالى؛ فإن في الصداقة عوناً على كثيرٍ من الخيرات، ولذلك أرجو بدايةً أن تهتمّي والزميلات في ترشيد العلاقة؛ حتى تكون فيما يُرضي الله تبارك وتعالى.
أمَّا ما حصل من الأخطاء والتجاوزات فتحتاج إلى توبة، خاصة النميمة (نقل الكلام بين الناس) تعتبر من الذنوب المركّبة التي نحتاج فيها بعد التوبة إلى كثير من الاستغفار، أو طلب العفو ممَّن ظلمناهم، والمسلمة إذا سمعت خيرًا نشرته، وإذا سمعت شرًّا دفنته ونصحتْ لهذه التي تجاوزت الحدود.
عليه أرجو أن تجتهدي في إرضاء الصديقة الغاضبة، ثم تجتهدي في تأسيس علاقة صحيحة على قواعد الشرع التي أشرنا إليها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يغفر الذنوب، وأن يُؤلِّف بين القلوب، وأن يُعيننا على ذِكره وشُكره وحُسن عبادته.
فنحن ننصح إذًا بأن تُؤسس علاقة صحيحة على قواعد صحيحة، وما حصل من النقص والتقصير والتجاوزات أرجو أن تستغفروا منه، ثم تطلب كل واحدةٍ من زميلاتها أن تسامحها، وتعاهدنَ وتعاقدنَ على أن تقوم الصداقة على النُّصح، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)