بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لا شك أن الاستمرار في هذه الحياة هو الأفضل، وأن الإنسان يُؤجر على صبره وُحسن معاشرته، فقومي بما عليك من الواجبات، واحتملي ما يحصل من البُنيّات، فإن الغيرة متوقعة من بناتنا في مثل هذه المرحلة، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على تجاوز الصعاب، واجتهدي دائمًا في التعايش مع الوضع؛ لأن الأسباب التي حصل لأجلها الزواج لا تزال قائمة، بل أنت بحاجة أيضًا إلى هذا الأنس.
إذا كان الوالد علاقته بك جيدة فنسأل الله أن يُصلح العلاقة مع البُنيّات أيضًا، ونتمنّى أيضًا أن تُدركي وتتذكّري أن العلاقة الزوجية طاعة لربّ البريّة، وإساءة الزوج لا تُبيح لك الإساءة، فقومي بما عليك من الواجبات، واجتهدي في رضا رب الأرض والسماوات، وتفاهمي مع هذا الزوج بحيث يفصل بين الأمور ويزيل أسباب الاحتكاك مع البنات، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقك لما يُحبُّ ربُّنا ويرضى.
وأرجو أن تتذكّري المشاعر النبيلة التي بدأت بها، وأنك لا تريدين أن تُؤثري على علاقته مع أبنائه، وهذا أمرٌ تُشكرين عليه، ونتمنَّى أن تستمر هذه القيم النبيلة والمعاني الجميلة، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)