السلام عليكم
سؤالي يحفظكم الله: تنتابني أحياناً أنواع من الخوف والقلق، لا أدري لماذا! وأحياناً أجلس وأتحاور مع نفسي في مواضيع تافهة، وأحياناً في مواضيع أستحي أن أكتبها، ودائماً أتعوذ من الشيطان، لكن - سبحان الله - لا أدرى ما العمل! وأسرح كذلك في الصلاة، فأرجو أن تفيدوني وأن تدعوا لي.
والله يعطيكم العافية!
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ Nasir حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فنسأل الله لك ولنا ولجميع المسلمين العفو والعافية والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة.
أيها الأخ الفاضل! الخوف والقلق والوساوس القهرية والشعور بالإحباط، تكون في بعض الأحيان متلازمة، وتوجد لدى نفس الشخص، خاصة إذا كان لديه الاستعداد لذلك، وهي بالطبع تنتج من عدم التوازن في بعض المواد الكيميائية في المخ، والتي تعرف باسم المرسلات العصبية.
أخي الفاضل! الوساوس دائماً تعالج بتحقيرها وعدم الالتفات إليها، وعليك دائماً حين تأتيك هذه الفكرة الوسواسية أن تقول بصوت عالٍ: قف، قف، هذه فكرة وسواسية سخيفة لن أتبعها.
ويمكنك أيضاً أن تقوم - على سبيل المثال - بالضرب على يديك بشدة حتى تحس بالألم، والقصد من ذلك هو أن تقرن هذا الألم بالفكرة الوسواسية، مما يؤدي إلى إضعافها، وذلك عن طريق ما يعرف بفك الارتباط الشرطي، هذه التمارين السلوكية تحتاج إلى الكثير من التكرار.
بالنسبة لقولك أنك لا تستطيع أن تنتبه في الصلاة وتسرح فيها، هذا بالطبع أيضاً من القلق، وعلى الإنسان أن يكون حريصاً في صلاته ومنتبهاً، وألا يترك للشيطان مجالاً للدخول عليه في الصلاة.
لا شك أن العزم والتصميم يجعل الإنسان أكثر تركيزاً في الصلاة، وأن يستشعر عظمة الله وعظمة هذا الموقف، هذا يجعله إن شاء الله أكثر انتباهاً.
أخي الفاضل! أنت لا شك في حاجة إلى الأدوية العلاجية، ومن الأدوية الطيبة التي سوف تساعدك كثيراً، العقار الذي يعرف باسم بروزاك، أرجو أن تبدأ في تناوله بمعدل كبسولة واحدة – 20 مليجراماً – في اليوم بعد الأكل، وذلك لمدة شهر، ثم ترفع الجرعة إلى كبسولتين – 40 مليجراماً – في اليوم وتستمر عليها لمدة أربعة أشهر، ثم تخفض هذه الجرعة إلى كبسولة واحدة لمدة ثلاثة أشهر، بعدها تتوقف عن هذا العلاج الدوائي، والذي سوف تجد منه إن شاء الله فائدة عظيمة، مع ضرورة الالتزام أيضاً بالإرشادات السلوكية السابقة.
وبالله التوفيق.