بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ moon حفظها الله.
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك الصحة والعافية.
أولًا: الحمد لله على تفوقك الدراسي، وهذه نعمة من الله تعالى ينبغي المحافظة عليها بالشكر.
ثانيًا: ما وصفته ربما يكون نوعًا من أنواع الأفكار الوسواسية ارتبطت بتلك الزميلة، ونظرتك لنفسك.
والعلاج يكمن في تجاهل هذه الأفكار، وعدم الانصياع لها ومجاراتها، وهذا يتطلب الفصل التام بين شخصيتك وشخصية زميلتك، وبين ما لديك من مهارات وإمكانيات، وما لدى زميلتك؛ فأنت إنسانة مختلفة تمامًا عن زميلتك، وهي لها ما لها من قدرات وإمكانيات، وهذا من حكمة الله تعالى، أن لم يجعل الخلق والبشر في مستوى ذكاء واحد، ولو كان الأمر كذلك لتعطّلت عجلة الحياة.
فأنت ما ترينه ظاهريًا هو أنها غير محظوظة، وتتعاطفين معها، ولكن ربما يرى الله تعالى أن هذا الوضع الذي هي فيه خيرٌ لها، سواء من ناحية الدين، أو الدنيا، ولا اعتراض على حكم الله، فما عليك هو تقديم المساعدة لها في حدود استطاعتك، ولكن ليس بالدرجة التي تحسدين فيها نفسك، ولا بد -ابنتنا العزيزة- من استغلال ما حباك الله به من النعم واستثماره في فعل الخيرات.
فأنت مسؤولة عن ذلك، وكلٌّ مُيسّرٌ لما خُلق له، ولتكن نظرتك نظرةً كُليّةً شاملةً، وليست نظرةً قاصرةً، أي تنوين المنفعة والتفوق والازدهار لكل المجتمع، ولكل أفراد وطنك، والمسلمين جميعًا، ولابد أن تُحددي الدور الذي يمكن أن تلعبيه في سبيل بلوغ الأهداف السامية لصلاح دينك ودنياك.
وختامًا نقول لك: عليك بالإكثار من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وذكر (ما شاء الله لا قوة إلَّا بالله) (واللهم بارك) فإن الذكر علاج لأمراض القلوب -إن شاء الله-.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)