بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الواثق بالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى لنا ولكم العافية في الدنيا والآخرة، وأن يصرف عنا وعنكم كل سوء ومكروه.
ونصيحتنا -أيها الحبيب- لك ولإخوانك وأسرتك الكريمة أن لا تستسلموا لما قد يطرأ لكم من أوهام أنكم أصبتم بالعين، أو السحر، فإن هذه الأوهام تزيد الإنسان ضعفًا، كما أنها تدخل عليه أنواعًا من الكآبة والحزن، وما تعرضتم له من مشكلات في هذه الحياة، فهذه طبيعتها، فإن الله تعالى جبلها على الأكدار، واختلاط المنغصات فيها بالمفرحات، ولا تستقيم للإنسان على حال واحدة، فهي متقلبة، ومتغيرة.
والإنسان فيها يمر بالإيثار والإعصار، والفرح، والترح، والظفر، والهزيمة، والعطاء، والحرمان، فالله سبحانه وتعالى يقدر على العبد كل ذلك امتحانًا واختبارًا ليرى شكره في وقت النعمة، وصبره في وقت المصيبة، فلا ينبغي للإنسان أن يتوقع السلامة الدائمة في هذه الحياة من كل المكروهات، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "عجبًا لأمر المؤمن إنّ أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خير له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن".
وقد أحسنت -أيها الحبيب- حين أرشدت أخاك إلى الصبر والصلاة، والمحافظة على قراءة القرآن وخاصة سورة البقرة، فإن هذه أعمال صالحة يدفع الله تعالى بها المكروهات، ويجلب بها الخيرات والمسرات، فداوم أنت والأهل على هذه الطريقة، واستعملوا الرقية الشرعية، فإن الرقية الشرعية دعاء وأذكار، فهي نافعة على كل تقدير وحال، تنفع الإنسان مما نزل به من الآفات والأمراض، وتنفعه مما لم ينزل به بعد فإنها تحصنه وتدفع عنه المكروهات.
فداوم على الرقية الشرعية، وخير الراقين هو أن يرقي الإنسان نفسه، فإن دعاء العبد لنفسه مع انكسار القلب والشعور بالانطراح بين يدي الله والاضطرار من أعظم أسباب الإجابة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقدر لنا ولكم الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)