بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم هيثـم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وبعد:
نحن نتفهم تمامًا حديثك، ونرى أن أصل المشكلة كامن في أمر يجب التوقف عنده بصورة أعمق، وهو: ( هل تقليد من نحبهم أمر يثير الريبة أصلاً، أم هي طبيعة فطرية)؟
الحق -أختنا- أن هذه من طبائع الفطر العادية؛ فإذا ما تحدث صاحب لصاحبه عن ذهابه إلى مطعم أعجبه؛ فإن الفطرة والفضول قاضيان بمحبة فعل ذلك، دون أن يكون المقصد سوءًا، أو إضمار سوء، أو حتى غيرة تقلقين منها.
ولكن إذا كان هذا الأمر يزعجك، فلا حرج عليك، وننصحك بما يلي:
1- الاقتصار في التواصل مع صديقتك على الحد الطبيعي، دون الخوض في الخصوصيات.
2- افتراض حسن الظن يريح النفس، ويهدئ الخاطر، فأحسني الظن، وابتعدي عن خطوات الشيطان، فإنه دائم التحريش بين الناس.
3- حافظي على أذكارك الصباحية والمسائية؛ فأنها حصن حصين.
4- لكل واحد أسرار، فاجتهدي في صيانة أسرارك؛ فإن السر إذا خرج من صاحبه كان أيسر أن يذاع وينتشر، وقد قال الشاعر:
إِذا المَرءُ أَفشى سِرَّهُ بِلِسانِهِ ** وَلامَ عَليهِ غَيرَهُ فَهُوَ أَحمَقُ
إِذا ضاقَ صَدرُ المَرءِ عَن سِرِّ نَفسِهِ ** فَصَدرُ الَّذي يُستَودَعُ السِرَّ أَضيَقُ
وأخيرًا: لا تتخذي موقفًا سلبيًا من الأخت، وافعلي ما أوصيناك به، وسيذهب الله من قلبك هذه الحيرة -إن شاء الله-.
كتب الله أجرك، ورفع قدرك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)