بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أروى حفظها الله.
مرحبًا بك -أختنا الفاضلة-، وشكراً لك ولصديقتك على التناصح على الخير والمناقشة في مثل هذه الأمور المهمة التي تفيد من الناحية الشرعية.
لا شك أن ابن الخال الذي عمره 9 سنوات لم يبلغ، ولكن لا بد أن تكون هناك حدود طبعًا؛ لأن ابن الخال وابن العم هؤلاء من الأجانب، والأجنبي هو الذي يجوز له أن يتزوج الفتاة.
إلا أن الطفل المذكور لم يبلغ المرحلة التي يمنع منها الكلام، وحتى مع الكبار إذا اضطرت أن تتكلم فإنها تتكلم ولكن بدون خلوة، وتكون محتشمة حشمة كاملة، ومتسترة، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينك ويعينها على الالتزام بهذا الشرع الحنيف.
بالنسبة للعباءة أيضًا الأكمل أن تكون على الرأس، لكن المهم إذا كانت هذه العباءة ساترة ولا تفصل الجسد، والأصل فيها قول الله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) كأن الإدلاء شيء من أعلى يتدلى ليغطي الرأس ويغطي الصدر، وهذه ميزة العباءة التي على الرأس أنها أستر، وأنها لا تبين معالم الجسد، خلاف التي تكون على الكتف.
وعمومًا اللبس الشرعي هو الذي يحقق شروط المطلوبة: أن يكون ساترًا، أن لا يكون زينة في نفسه، أن لا يشبه لباس الكافرات، أن لا يكون ضيقًا، أن لا يكون شفافًا، أي إذا وجدت هذه الشروط فأرجو أن لا يكون هناك حرج، ولكن لا مانع دائمًا أن الإنسان يحسن زيه، ويخشى في صلاته، الزي والحجاب شرعي، فكل ما جودت الفتاة حجابها ليكون أستر، فذاك أكمل وأقرب إلى إرضاء الله تبارك وتعالى.
نكرر سعادتنا بهذه المناقشات التي تدور حول هذه الأمور، ونسأل الله أن يعينكم دائمًا على الخير، وأن يلهمكم السداد والرشاد، وهنيئًا لك بهذه الصديقة، وهنيئًا لها بك، وأنتن تتناقشن في ما يرضي الله تبارك وتعالى، نسأل الله لنا ولكنّ التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)