بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ خلود حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك ابنتي عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا مجددًا بهذا السؤال.
ابنتي: أحمد الله تعالى على أنك من الأوائل والنشيطات، وبعون الله عز وجل يتحقق حلمك بأن تدخلي كلية الطب، وهذا ما يتوافق أيضًا مع رغبة أسرتك.
ليس غريبًا أن تختلف دافعية الإنسان للعطاء والعمل من فترة إلى أخرى، وقد ورد في الحديث النبوي أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن لكل عملٍ شرة، ولكل شرة فترة) -أي أن في كل عمل تأتي الإنسان فترة من النشاط والحيوية والدافعية العالية، ولكن أيضًا تأتيه الفترة أو المدة من الفتور، فتور الهمة والدافعية- (فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك)أي أن الإنسان من الطبيعي أن تختلف دافعيته للعمل، والعطاء.
لا أريد أن أطيل عليك، فامتحانك بعد أسبوعين أو ثلاثة، فأرجو أن لا يضيع الكثير من الوقت في التفكير.
لماذا ضعفت همتك؟
هناك أسباب كثيرة، ربما المرحلة العمرية التي أنت فيها، ربما شيء من القلق والتوتر على ما أنت مقدمة عليه من امتحان الثانوية ثم دخول الجامعة، ربما مشغول بالك بالحياة الجامعية، وما ستأتي به من تحديات، وكل هذه الأمور وربما أمور أخرى داخل الأسرة أو خارجها، يمكن أن يكون قد أضعفت عندك دافعية الدراسة.
ابنتي: أنا وغيري كثيرون مررنا بمثل هذا، وسؤالك حقيقة أخذني إلى أيام الثانوية، حيث كانت تتراوح الدافعية بين الدافعية الشديدة وبين المتوسطة والضعيفة، لذلك أنصحك بأن تعزمي على أن تفتحي أي كتاب، ويمكن أن تبدئي بالكتاب الذي عندك فيه الامتحان الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، وهكذا، ولو وضعت جدولاً خاصاً لكان أفضل، بحيث تقسمين دروس المواد، المادة 1 سأدرس منها عشرين صفحة ثم أرتاح، ثم أراجع مادة أخرى، وهكذا، ستجدين نفسك أنك قد غطيت معظم المواد المطلوبة منك في وقت قصير.
أضيفي إلى ذلك -ابنتي- ثلاثة أمور: المحافظة على الصلاة بوقتها، فهذا أيضًا يشد من دافعيتك لإرضاء الله تعالى من خلال دراستك، بالإضافة إلى التغذية المتوازنة، والنوم لساعات معقولة، والنشاط البدني الرياضي، فكل هذه الأمور تنشط الدماغ، وتدفعك إلى العمل كما كنت في الماضي.
أدعو الله تعالى أن يجعلك من المتفوقات، وإن شاء الله نسمع منك أخبارك بعد أن تدخلي كلية الطب.
وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)