بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إسراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك الصحة والعافية.
أولًا: الحمد لله على التزامك بالصلاة، وهذا توفيق من الله تعالى، وخاصة إذا أُديت هذه الصلاة كما ينبغي في وقتها، ومراعاة واجباتها وأركانها وسُننها وشروطها.
ثانيًا: الخوف من الموت مطلوب حتى يستعد الشخص له، وقد قال (ﷺ): «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ الْمَوْتِ»، ولكن ليس بالدرجة المرضية التي تُعطّل نشاطاته الحياتية، وتمنعه من الاستمتاع بمباهج الحياة وزينتها.
ثالثًا: الأمر ربما يكون بسبب اضطراب المزاج لديك، وهذا يتطلب الجلوس مع نفسك، ومعرفة الأسباب التي أدت إلى تغيير هذا المزاج، هل هي أسباب تتعلّق بالتفكير في الماضي، أم أسباب لها علاقة بالخوف من المستقبل؟ وهل هي أسباب تتعلَّق بالصحة الجسدية، أم تتعلق بظروف اجتماعية، أو اقتصادية؟ مثل فقدان عزيز، أو خسارة في أي مجال من مجالات الحياة، ففقدان شخص عزيز قد يؤدي إلى الشعور بالحزن والكآبة، أو فقدان الأمل، وقيسي على ذلك بقية الحوادث الحياتية.
والأمر -أيتها الفاضلة- يتطلب منك إحداث تغيير في نمط الحياة الذي تعيشينه، وتجديد أهدافك الحياتية، والابتعاد عن المثبطين للهمم، ومصاحبة الأخيار الذين يدفعون بك إلى الأمام، ويقدّرون ما تقومين به من أدوار، ويشعرونك بقيمة نفسك.
فإذا استدعى الأمر واستمرّت هذه الأعراض فلا بأس من مقابلة الطبيب النفسي، وذلك للتشخيص السليم، وأخذ العلاجات المناسبة، ونتمنّى أن تكون الحالة حالة عارضة، وتزول في أقرب وقت.
نوصيك - أيتها الفاضلة - بكثرة الاستغفار؛ فإنه يزيل الهم والغم، ويفتح أبواب الفرج -بإذن الله تعالى-، ودَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ).
مع أمنياتنا لك بالشفاء العاجل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)