بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أختنا: لماذا لا تستحقين الزوج الصالح؟! لماذا تركت هذه الهواجس الشيطانية تتمدد في حياتك الاجتماعية؟!
أختنا، ليس معنى الخطأ أو الوقوع فيه أن الحياة قد انتهت، وأن الرزق قد تخلف، وأن الضياع والوحدة هو الطريق الوحيد لك!
هذه أوهام وضعها الشيطان في رأسك، وقد أسلمت نفسك له، وتعالي بنا نحلل كل ما حدث معك:
- على المحيط الاجتماعي لم يتقدم لك سوى رجلين:
أحدهما: مات في حادث -رحمه الله تعالى-.
والثاني: أنت كنت غير مقتنعة به، ولعل الله صرفه عنك.
هذا أمر طبيعي يحدث في كل البيوت، وإذا تابعت موقعنا لعلمت أن كثيراً من الأخوات يتقدم لهن الرجل تلو الرجل تلو الرجل، وعند آخر مرحلة لا يتم الزواج، حدث هذا مع أخت لنا سبع مرات، ثم في الثامنة أكرمها الله بزوج صالح.
الشاهد أن وقوع الحدث مرة أو مرتين أو ثلاثاً لا يعني قواعد لبناء هموم ضخمة تعيشين فيها.
ثانياً: قد وقعت في خطأ كبير وهو التواصل مع رجل أجنبي متزوج، وهذا لا يصلح لك زوجاً من كل الطرق، فهو شخص لم يتق الله في بنات المسلمين، حدثك بدون علم أهلك وضغط عليك، وخان زوجته بالحديث عنها إلى غيرها، ويعطي وعوداً ولا يفعل شيئاً، وهذا يحدث كثيراً، وتنخدع كثير من بناتنا بذلك، إلى أن تقع في حبائل الشيطان فتتوهم محبته، ثم تحاول التضحية لأجله، ثم يهرب بها سريعاً قطار العمر لتكتشف أنها على مشارف الخمسين ولما تتزوج، وهكذا وقعت في المحظور وهو الحديث المحرم، ولم تربح المطلوب وهو الزواج الحسن، وعاشت الألم بأبعاده كلها.
نصيحتنا لك -أيتها الفاضلة- ما يلي:
1- ما أنت فيه لا يعد شيئاً خارجاً عن الإطار العام للسنن الكونية والطبائع الاجتماعية، فلا تتوهمي ذلك.
2- الآن فوراً اقطعي علاقتك به، وامسحي رقم هاتفه بعد أن تحظريه، وغيري كل وسيلة تواصل كان يصل بها إليك، واجعلي هذه توبة لله صادقة.
3- حافظي على علاقة بالله جيدة ومتوازنة، واعلمي أن كل تعب نفسي أصله في البداية البعد عن الله، وعن الصلاة، وأن العبد قد يحرم الخير بالذنب يقيم عليه.
4- حافظي على أذكار الصباح والمساء والنوم، واعلمي أنها حصن حصين لمن أراد السلامة.
5- اطردي أي أفكار سلبية من رأسك، ولا تيأسي من رحمة الله واعلمي أنها قريبة منك، وتفاءلي بالخير تدركينه.
6- اخرجي من عزلتك واصنعي لك عالماً موازياً من الأخوات الصالحات، واجتهدي أن تكوني معهن فاعلة.
7- وثقي علاقتك بأهلك جيداً، وخاصة أهل التدين منهن.
7- أكثري من الدعاء أن يرزقك الله زوجاً صالحاً، ومتى ما تقدم الزوج الصالح -إن شاء الله- اقبلي به، واعلمي أنه لا يوجد أحد كامل، واقبلي بعض العيوب في مقابل الحسنات، تلك طبيعة الحياة الزوجية، يا أختنا، واحذري أن تخبري القادم بأي أمر سلبي لك.
نسأل الله أن يحفظك، وأن يرعاك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)