بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ السائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- مجددًا عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
أخي الفاضل، بدايةً: أحمد الله تعالى على أنك محافظ على الصلاة، وعلى الصلة بالقرآن الكريم، وأنك حريص على الحلال -أعانك الله ويسر لك أمرك-، فالمغريات -كما ذكرت- في سؤالك تحيط بالإنسان من كل مكان، ولكن اسمح لي أن أذكر لك أنك على وشك التخرج كمهندس معلومات، وهذا أمر طيب، وأنك في الرابعة والعشرين من عمرك، فأرجو أن تمتلك الجرأة والشجاعة بأن تتحدث مع أسرتك، -أو مع أمك مثلًا- برغبتك بالزواج، سواء الآن، أو بعد فترة قصيرة بعد تخرجك، وربما بعد حصولك على عمل تستطيع أن تعيش من خلاله أنت وزوجتك.
إن الزواج كما تعلم هو سنة الحياة، وكما قال -صلى الله عليه وسلم- ناصحًا الشباب أمثالك: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج)، وأنت شاب، مقبل على الحياة، وعما قريبًا ستكون "باشمهندس"، والمفروض أن المجال مفتوح أمامك لتبحث عن الزوجة الصالحة، وهن كثر في المجتمع، ولكن عليك أن تطرق الباب لكي تحصل على الجواب.
أرجو أن لا تسمح لخجلك بأن يكون سببًا في استمرار معاناتك هذه؛ فليس هناك شيء غير طبيعي في أن تتحدث مع أمك لأن تعينك على البحث، وإيجاد الزوجة الصالحة التي تسعدك في هذه الحياة، وتكون سببًا في التزامك، فالزواج نصف الدين كما في الأثر، فاحرص على هذا، ولا تسمح للخجل أن يمنعك من طرق باب الحلال، فواضح من سؤالك رغبتك الشديدة في أن تكون لك زوجة صالحة، وهذا لا يحتاج إلى طبيب نفسي، طالما تجد صعوبةً في أن تذهب إلى الطبيب النفسي.
أنا لا أقول إنك في حاجة إلى زيارة العيادة النفسية؛ فمشكلتك ليست مرضًا نفسيًا، وإنما مشكلتك الخجل الشديد في أمر طبيعي، دعانا الإسلام إليه وهو الزواج.
أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك، وييسر لك زواجًا موفقًا ناجحًا، وأن تتخرج من كلية الهندسة بشكل جيد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)