بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم موسى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على تربية الأبناء على ما يُرضي الله تبارك وتعالى، ونشكر أيضاً هذا القرار بالفرار من البلاد التي فيها ضياع للأبناء إلى البلد الأصل وإلى البلاد العربية، حفاظًا على تدين الأبناء وأخلاقهم واستقامتهم؛ إن ذلك منقبة لك ولزوجك، وهذا يُثبت أنكم أسرة على خير، ونسأل الله أن يُعين الزوج على إيجاد العمل الذي يستطيع أن يكون معكم أو تكونوا معه.
نشكر لك حقيقةً حرصك على سلامة زوجك؛ بأنك لا تريدين أن يكون معكم حيث لا أمان له ولأمثاله في البلد المذكور، ونسأل الله تبارك وتعالى أن ييسّر له ولكم الأمور، وأن يجمع بينكم في الخير وعلى الخير.
نتمنّى ألَّا تأخذ الأمور أكبر من حجمها، وألّا تفسري ما يحصل من الزوج على أنه إهمال أو تقصير، فنحن نؤكد أن إيجاد عمل ليس من السهولة بمكان، مهما كانت المؤهلات، لكثرة مَن يبحث عن العمل في البلاد العربية التي تُتاح فيها فرص العمل، وما يحصل لزوجك حاصلٌ لكثيرين، ولذلك نتمنّى من زوجك أن يزيد من بذل الأسباب، وأن يرضى بأي عملٍ شريف، فإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده، كما ندعوكم إلى مزيد من الصبر والتشجيع له، وعدم تفسير هذا التأخر في طلب العمل على أنه إهمال أو تقصير في شأن أسرته.
نحن نقدّر مشاعرك النبيلة، ونُقدّر حاجة الأبناء إلى والدهم، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك وأن يُعينه على مزيد من الصبر، ونوصيكم بكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تبارك وتعالى، ونوصي زوجك فعلًا بأن يتخذ خطوات عملية للبحث عن أي عملٍ، وريثما يحصل على الوظيفة التي تُناسب ما عنده من المؤهلات، فالإنسان إذا دخل لأي عملٍ وتعرّف عليه أصحاب العمل، واكتشفوا ما عنده من قدرات؛ فإنه يمكن أن يترقّى في المكان الذي عمل فيه.
على كل حال: الإنسان ينبغي أن يسعى للبحث عن أي عملٍ، ريثما يجد العمل الذي يتناسب مع ما عنده من مؤهلات وقدرات، حتى يستطيع أن يقوم بواجباته تجاه أسرته.
نسأل الله أن يُعينك على الخير، وننصحك بأن تشغلي نفسك بحفظ كتاب الله، وبالاهتمام بالمهمة التي جئتم لأجلها، وهي حُسن تربية الأبناء، ونسأل الله أن يجمع بينكم في الخير وعلى الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)