بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الوهاب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلًا بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يكتب أجرك، وأن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يهدي أخواتك ووالدتك، إنه جواد كريم.
لا شك أننا نستشعر حديثك وألمك، وهذا أمر طبيعي لأخ يحاول الحفاظ على أخواته، ونسأل الله أن يكتب أجرك، وأن يلهمك طريق الصواب.
ودعنا الآن نجيب على أسئلتك سريعًا، ثم ننصحك عدة نصائح:
- الأمر بالمعروف واجب عليك تجاه أمك وأخواتك، ولا يمنعك عدم الانقياد لكلامك من الاستمرار في النصح.
- لا إثم عليك إذا ما فعلن محرمًا ما دمت اجتهدت ونصحت، وذلك أقصى ما عليك.
- ولاية تأديبهن ليست واجبة عليك، بل هي على الوالد والوالدة، ومهمتك هي النصح بالمعروف.
أما نصيحتنا لك، فتتمثل فيما يلي:
1- الاجتهاد في الاقتراب من الأم أكثر، وتحسين علاقتك بها، فهي لا شك تحبك وتحب بناتها ولا ترضى عليك ولا عليهن الضرر، لكنها لا تعلم أبعاد ما تفعل، لذا الاقتراب منها مفيد لها ولأخواتك.
2- لكل إنسان نقاط إيجابية ونقاط سلبية، اجتهد في دعم أي نقاط إيجابية، تحدث مع والدتك وأخواتك حتى تبني بينك وبينهن جسر تعاون، ولو على الحد الأدنى.
3- إنكار المنكر واجب، لكن تقليل الشر هدف مرحلي، فإذا كان التواصل هذا يقلل الشر فأمر محمود يبنى عليه.
4- الاجتهاد في بناء جسر تواصل بين الأخوات والأب، فلا بد أن يكون له دور ولو على الحد الأدنى.
5- الاجتهاد في زيادة معدل الإيمان وتعظيم الله في نفوسهن أمر سيدفعهن ولو آجلًا إلى تغيير سلوكهن.
6- إذا كان لهن من الأقارب خال يحترمنه، أو جد، أو أي شخص من أهل التدين -المهم أن يكون محل احترام بالنسبة لهن-؛ فلا بأس من التواصل معه، وجعل مساحة لوعظهن ونصحهن، ولو بطريق غير مباشر.
وأخيرًا: الاستمرار، وعدم التوقف، مع الدعاء لهن بالهداية، هذا ما يجب عليك، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.
نسأل الله أن يحفظك، وأن يسعدك، وأن يهديهن للصلاح، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)