بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
حسب ما ورد في الاستشارة، فإنك تعاني من ضيق في التنفس عند الصيام، مع الشعور بالأرق، ومن المعلوم أنه عند الصيام يمكن أن يحدث هبوط في الضغط، وفي سكر الدم، مع بعض الجفاف؛ بسبب نقص سوائل الجسم، وخاصة عند الصيام في الصيف، والتعرق الشديد.
وهذه الأسباب يمكن أن تؤدي للشعور بالصداع، والتعب العام، وضيق في النفس أحيانًا، وينصح بصورة عامة عند الرغبة بالصيام أيام الصيف من الإكثار من السوائل في الليل، ومحاولة أخذ فترة كافية من النوم والراحة، وتناول وجبة السحور، وتأخيرها كما هي السنة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وتجنب التعرض للشمس والحرارة العالية في النهار، ومحاولة الإفطار على وجبة خفيفة بداية من التمر، والماء، والشوربة، وبعد صلاة المغرب يمكن تناول وجبة الإفطار.
ومن الأمور المساعدة على التخفيف من الصداع في الأيام الأولى من الصيام: تناول حبتين من البانادول بعد وجبة السحور، وأن تكون وجبة السحور صحية وخفيفة، ولا تحتوي على المواد الدسمة، ولا السكريات التي تسبب العطش، والتعب خلال النهار.
وأما بخصوص إفطارك لهذا اليوم، فمن كان عادته أن يصومه قبل ذلك، وعجز بسبب المرض، فيرجى له أجر الصيام؛ لما روى البخاري، عن أبي مُوسَى رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا) فلا تتعب نفسك بكثرة الحسرات، فهي من الشيطان، واسأل الله التوفيق في مستقبل أيامك.
ونرجو لكم من الله دوام الصحة والعافية، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)