بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ شريف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
في موضوع التعرق هناك نوعان من فرط التعرق:
- فرط التعرق الأولي: هنا يكون فرط التعرق دون وجود سبب واضح، وغالبًا يكون في جزء من الجسم وليس الجسم بأكمله، فيكون في راحة اليد، الوجه، الإبط، باطن القدم، والمنطقة الحساسة، أو الفخذين.
فرط التعرق الثانوي: يكون فرط التعرق بسبب معروف، وغالبًا يصيب الجسم بأكمله، والأسباب التي تؤدي إلى فرط التعرق الثانوي، هي: السكر، السمنة، الاضطرابات النفسية (وخاصة القلق النفسي)، الاضطرابات الهرمونية: كارتفاع هرمون الغدة الدرقية، كما أن بعض الأدوية يكون لها تأثير على زيادة إفراز العرق، ويكون العلاج في هذا النوع من فرط التعرق، عن طريق معرفة السبب وعلاجه، وفي بعض الحالات قد لا يوجد سبب معروف، سوى زيادة نشاط الغدد العرقية في الجسم.
ومع التعرق أيضًا في فترات الحر والرطوبة، فإن الجراثيم في تلك المناطق تولد أحيانًا رائحة غير مقبولة، في وجود التعرق، نتيجة لتحلل مادة العرق. أيضًا من اسباب وجود الرائحة الكريهة أثناء التعرق تناول بعض الأكلات، مثل: البصل، والثوم، والحلبة التي بدورها تفرز من خلال التعرق.
من الأدوية التي تستخدم في المجال محلول كلوريد الألمونيوم، وهو متوفر في الصيدليات، ويستخدم لتقليل إفرازات الغدد العرقية، وليس له مضار جانبية على المدى البعيد، وهو لا يستخدم بصفة مستمرة، ولكن يجب التوقف عن الاستعمال بين كل فترة وأخرى (خاصة في الأوقات التي يتوقف فيها إفراز العرق).
هناك علاج فعال وواعد، إذا لم يكن هناك سبب مرضي يمنع ذلك، وبعد عمل التحاليل فإن العلاج بالحقن الموضعي البوتكس (Botox) قد يفي بالغرض، ويعتبر هذا العلاج من العلاجات الناجحة والآمنة، في علاج حالات زيادة التعرق في الإبطين، وراحة اليدين، وباطن القدمين، والفخذين، وتدوم فاعليته أكثر من 6 أشهر، ويتم من خلال عيادات الأمراض الجلدية، وعيادات جراحة التجميل.
صحيح أن هذه الحالات يكون فيها معاناة، والاستجابة للأدوية غير مرضية أحيانًا، ولكن اتضح أن مع التقدم في العمر يقل نشاط إفراز الغدد العرقية، وتتحسن الأمور.
حفظك الله من كل سوء.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)