بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية.
الإدمان على ممارسة العادة السرية كل هذه السنين، قد يسبب احتقان الجهاز التناسلي، وهبوط الرغبة الجنسية، والملل والضعف النسبي في قوة الانتصاب، وحسنًا فعلت عندما توقفت عن ممارسة العادة السرية، ومع الاستمرار في التوقف ستعود الأمور إلى طبيعتها، وستعودُ سليمًا معافًى بعون الله تعالى، فلا تقلق.
بعد ذلك نوضح لك بأن 99% من الرغبة والاستثارة الجنسية لحدوث الانتصاب الطبيعي، تأتي أساسًا أثناء الزواج، من خلال العلاقة والمعاشرة اللصيقة والحميمة مع الزوجة، فعليك أن تعجّل بالزواج كي تستقر أمورك، بعون الله تعالى.
يحفظك الله من كل سوء.
_____________________________________
انهت إجابة د. سالم عبد الرحمن الهرموزي...استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية.
وتليها إجابة د. أحمد الفرجابي...مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
_____________________________________
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به، وأن يضع في طريقك مَن تُسعدك وتُسعدها، وتكون لك عونًا على طاعة الله تبارك وتعالى، فإن مَن تزوج فقد أعانه الله على نصف دينه، وقد استكمل نصف دينه، وعليه أن يتقي الله في النصف الآخر.
نهنئك بالتوبة من العادة السيئة، فإن لها آثارها السيئة التي أشار إليها الطبيب، وقد كفاك الله بالحلال عن الحرام، ونحن نؤكد على ما قاله الطبيب، ونسأل الله أن يُعينك على الثبات على التوبة، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
اعلم أن الشريعة قد وضعت تدابير واقية، بدأت بمنع النظر، ومنع الاختلاط، ومنع كل ما يُثير شهوة الإنسان، حتى يأتي وقتها الصحيح، لتُوضع في مكانها الصحيح، فيُؤجر على ذلك (وفي بُضع أحدكم صدقة) قالوا: يأتي أحدنا شهوته ويكون له أجر؟ قال: (أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟)، فنسأل الله أن يُعينك على بلوغ الحلال وعلى الخير.
أمَّا ما يحدث لك من ضيقٍ عندما تُفكّر، أو عندما تقترب من موعد الارتباط بالزوجة؛ فنحن ندعوك أولًا إلى المحافظة على أذكار الصباح والمساء، وقراءة الرقية الشرعية على نفسك، وأيضًا ندعوك إلى إبعاد الأفكار السالبة، فإن الأفكار السالبة التي يظنُّ فيها الإنسان أنه لن ينجح وأنه سيفشل -وكذا- هذه كلها لها انعكاس سلبي عليه، وبالتالي نتمنَّى طي الصفحة، والإقبال على الله تبارك وتعالى، وسؤاله التوفيق، وتجاوز هذه المشاعر السلبية التي تأتي في هذا الوقت، ولا مانع من أن تُكرر الذهاب للراقي الشرعي، لأن الضيق قد لا يحدث مع الراقي الأول أو الثاني، وقد يظهر بعد ذلك.
نحن نريد منك أولًا أن تحافظ على الأذكار، وأن تقرأ الرقية الشرعية على نفسك، فإن قراءة الإنسان للذكر كما قال الشيخ ابن باز: نافعة فيما نزل، مانعة لما لم ينزل بإذن الله تبارك وتعالى، فهي تحصينات شرعية لا بد أن نحافظ عليها، وهذه الخنقة والضيقة التي تُشير إليها هي مرتبطة بلحظات معينة، وبأيامٍ معينة، عندما تُفكّر بطريقة جادة، هذا كلُّه يدلُّ على أنك فعلًا بحاجة إلى طبيب نفسي، وبحاجة أيضًا إلى مراجعة راق شرعي.
نسأل الله أن يُعينك على الخير، وأن يكتب لك التوفيق والنجاح، وعليك أن تتجاوز هذه الصعاب، وبعدها ستتغيّر الأمور، ونتمنّى أيضًا أن يكون لك تواصل مع الموقع حتى نتابع معك، لكن المهم هو الدخول في خطوة عملية، طالما أثبت الطبيب بأنه ليس عندك إشكال، والمسألة مرتبطة بأوقاتٍ معيّنة، ونوع من الخوف، ونوع من التوتر الزائد، والخوف من الفشل، هذا كلُّها أمور ستنتهي وتزول -بإذن الله تبارك وتعالى- وبعد الدخول في الحياة الزوجية من بابها الصحيح.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)