نرحب بكِ -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونؤكد لكِ أننا نأخذ كل سؤال على محمل الجد والاهتمام، فهذه أمور تهم حياة الناس، و"المستشار مؤتمن" كما قال ﷺ.
ثانيًا: نشكركِ على تواصلكِ معنا بهذا السؤال.
أختي الفاضلة: هناك شيء نسميه "الإهلاسات" أو "الهلاوس"، هناك الإهلاسات السمعية والبصرية، وأحيانًا الإهلاسات الحسية؛ حيث يمكن أن يسمع الإنسان أصواتًا لا مصدر لها، أو يرى أشياء لا وجود لها في عالم الواقع، أو يحس بأمور حسيِّة تلمس جسده وليس لها رصيد من الواقع.
ما ذكرتِ في النصف الأول من سؤالكِ ربما ينطبق عليه الهلاوس أو الإهلاسات الحسية، وهذا يمكن أن يترافق مع عدد من الحالات النفسية، ولكن ما ورد في النصف الثاني من سؤالكِ -وخاصةً أنكِ تسمعين أصواتًا في رأسكِ لا سيطرة لكِ عليها وعلى أفكاركِ- أمرٌ يستدعي التحري واستشارة الطبيب النفسي.
وجود الإهلاسات أو الهلاوس السمعية والبصرية والحسية أمرٌ يستدعي أولًا الفحص الطبي والقيام ببعض الفحوصات، ومنها الرنين المغناطيسي للدماغ، لنستبعد وجود شيء لا قدر الله.
الأمر الثاني هو: أخذ القصة المرضية والسؤال عن كل الأعراض، وخاصةً أنكِ ذكرتِ في آخر سؤالكِ أن هناك تفاصيل أخرى لم تذكريها، هذه التفاصيل هامة لأنها تعيننا في كثير من الأحيان على استكمال الصورة، ووضع التشخيص المناسب.
أختي الفاضلة: بما أنكِ في هذا السن من الشباب، أنصحكِ بأخذ موعد مع الطبيب النفسي ليقوم بالفحص النفسي الشامل، أيضًا يمكن أن يطلب منكِ إجراء بعض الفحوصات لينفي أو يُثبت وجود المرض، وإذا ثبت المرض، فهناك طرق عديدة للعلاج، لا يفيد الآن الخوض فيها طالما لم نصل إلى التشخيص بعد.
أختي الفاضلة: علينا أن نتذكر أن الاستشارات النفسية عن بُعد هي مجرد استشارات توجِّه السائل إلى الطريق السليم، فهذا ما أنصحكِ به، بأن تأخذي موعدًا مع العيادة النفسية؛ لنؤكد أو ننفي وجود تشخيص، ومن ثم يسهل العلاج بعون الله عز وجل.
واستمري على ما أنت عليه من الحفاظ على طهارتك وعبادتك وأذكارك، وضيفي إلى ذلك قراءة سورة البقرة، ورقية نفسك؛ فالرقية ذكر ودعاء، وهي نافعة في كل الأحوال.
داعيًا الله تعالى لكِ بتمام الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)