بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Adam حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
والذي حقيقة أعجبني لما فيه من رغبة واضحة عندك في طلب العلم، ولذلك عملت حتى جمعت مالًا لتدفعه للكلية، وأنت على وشك بداية كليتك، وأنا أشد على يدك في طلب العلم والتعلم؛ ففيه المستقبل المفيد لك ولمجتمعنا -وإن شاء الله تعالى-، فلا تتردد -أخي الفاضل- في الذهاب إلى الكلية، واقتحام مجالات العلم وطلب التعلم.
أخي الفاضل: نعم يبدو من سؤالك كما ذكرت أنك تعاني من الرهاب الاجتماعي، وكما تعلم أن الرهاب الاجتماعي هو من أكثر أنواع الرهاب انتشارًا في المجتمع، وإن كان كثيرًا ممن يعاني منه لا يتحدثون عنه خجلًا من هذا، والرهاب الاجتماعي يتجلى من خلال العديد من الأعراض ومنها احمرار الوجه، وخاصة عند اللقاء مع الآخرين، وصعوبات الكلام أو الحديث مع الناس الآخرين، وخاصة إن طلب منك أن تتحدث أمام الطلاب أو المعلم.
أخي: الخطأ الذي يقع فيه من يعاني من الرهاب الاجتماعي أنه يبدأ بتجنب مواجهة المواقف التي تسبب له التوتر، والتي ربما قد تصل إلى نوبات الهلع والذعر، طبعًا عكس التجنب هو المواجهة والإقدام، فنصيحتي لك أن لا تتردد بل تقتحم جو الجامعة، نعم ستكون هناك صعوبات في البداية من شعورك بالتوتر والرهاب، إلا أن هذا سيزول مع الوقت، فأنت لست أول واحد ولست آخرهم.
وأنا متأكد -بإذن الله عز وجل- أنك ستتجاوز هذه الصعوبة حتى يصبح الأمر بالنسبة لك عاديًا، مثل كثير من الناس، والطلاب.
وأدعو الله تعالى أن يعافيك من هذا الرهاب الاجتماعي من خلال إقدامك، ومواجهة هذه المواقف، وأن يجعلك ليس فقط من الناجحين، بل من المتفوقين، لتخدم نفسك أولًا، ثم أسرتك ومجتمعك وأمتنا التي هي بحاجة إلى كل جهد نبذله في سبيل الله عز وجل.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)