السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الحرص على عدم الكلام مع شاب لا يحل لك، وهذا دليلُ خيرٍ عندك، وأرجو ألَّا تندمي على ما حصل من الرفض للخاطب الأول، خاصةً والأسرة تُشارك في ذلك الرفض، وأي شاب -سواء كان من الأقارب أو من الأباعد- يُدركُ أنه عندما يتقدّم فقد يُرفض وقد يُقبل، وهذا يحدث للشاب ويحدث للفتاة، ونسأل الله أن يُقدّر لك وله الخير ثم يُرضيكما به.
أمَّا ردة فعل الأقارب فينبغي أن يتولّاها الوالد والوالدة، أو العمّات والخالات، كونهم الأقدر على إقناع الآخرين، ومن الناس مَن يرفض الزواج من الأقارب حرصًا على دوام الصلة، وخوفًا من المشكلات التي قد تحدث، وخوفًا من الأمراض إذا كان ذلك متصلًا في الأمهات والأجداد والجدّات، فيُخشى عندما يستمر هذا الزواج من الأقارب أن يكون فيه نوعٌ من الضعف للذريّة التي تخرج.
لذلك الأمر أسهل ممَّا تتصورون، فأحسنوا الاعتذار، وأكملي حياتك ومشروعك مع الشاب الذي ترينه مناسبًا، وابنُ الخال سيجد مَن تقبل به، وهذه الأمور يُقدِّرُها ربُّنا القدير -سبحانه وتعالى-، والكون هذا مِلْكٌ لله، ولن يحدث في كون الله إلَّا ما أراده الله.
نسأل الله أن يُعينك على اختيار صاحب الدّين، وعلى الأهل أن يتحمَّلوا مسؤوليتهم في السؤال عن الشاب المذكور، كما من حق الشاب أن يسأل عنكم، ونسأل الله أن يُؤلّف القلوب، وأن يغفر الزلّات والذنوب.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)