الأخ الفاضل/ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يرزقك السلامة، وأن يحفظ لك أخواتك، وأن يسترهن في الدنيا والآخرة، وبعد:
كل ما تحدثت عنه هو عرض لمرض، أما المرض الحقيقي فيكمن في التدين المنقوص، وهذا خلل يقود إلى ما ذكرت وربما يزيد، وعلاج هذا الخلل ليس بسحب الهاتف، ولا بضعف العلاقة فيما بينكم، قد يكون أحد هذين الأمرين، أعني: سحب الهاتف أو المعاقبة بعدم التحدث معهن أمر جيد، لكنه يجب أن يكون عارضاً ولعلة، وأن يصحب ذلك ما يلي:
أولاً: الاجتهاد في زيادة معدل التدين عند البنات، هذا هو الطريق الصحيح، حتى وإن كان طويلاً نوعاً ما، وقد تسأل عن السبيل لذلك، ونحن نحيلك إلى محاضرة جيدة للدكتور محمد صالح المنجد بعنوان :كيف نجدد الإيمان في قلوبنا؟ وستجد فيه ضالتك إن شاء الله.
ثانياً: التواصل الجيد والإيجابي مع الأخوات والاستماع منهن، والحديث إليهن دون أن يستشعروا الخوف منكم، فإن الفتاة إذا أمنت قالت لأهلها كل شيء، وإن خافت بحثت عن من تتحدث إليه وهذا أول الخلل، لذا لابد من إشعارهن معكم بالأمان.
ثالثاً: للصحبة الصالحة أو الفاسدة أثرها المباشر على الفتاة، لذا نرجو أن تجتهدوا في إيجاد صحبة صالحة لها .
رابعاً: تواصلك مع الشاب ليس له جدوى، وهو قد يشرعن له ما يفعل، فلا مجال لحديثك: أتواصل معه لأعلم إن كان يريد الزواج أم لا؟ أي زواج يرتجى من طالب أو شاب في العشرين من عمره يتحدث مع فتاة خلسة من وراء أهلها؟!
خامساً: من الأمور الجيدة تنمية وتضخيم الأعمال الصالحة عند الفتاة، لأن هذا يشعرها بأنها متميزة، وأن الصلاح هو الأصل فيها، وأنها ما خلقت لأجل هذه السفاسف التي يقع فيها غيرها.
هذه النصائح مجتمعة مع الترغيب والترهيب، وكثرة الدعاء لله عز وجل، هو الطريق الآمن نحو صلاح الأخوات بأمر الله تعالى.
نسأل الله أن يحفظهن وأن يبارك فيهن، وأن يسترهن في الدنيا والآخرة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)