مرحبًا بك في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، وحسن العرض للسؤال، ونوصيكم بتجنُّب ما يُغضب الكبير المتعال؛ لأن للمعاصي شؤمها وثمارها المرَّة.
وأرجو أن تحتكم في حياتك قبل الزواج بالقواعد والضوابط الشرعية، وحتى بعد الخطبة عليك أن تعلم أنها مجرد وعد بالزواج، لا تُبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته، ولا الخروج بها، ولا التوسع معها في الكلام، فإذا أتممتم عقد الزواج أيضًا، فينبغي أن تسارعوا بإكمال المراسيم؛ لأن التأخير ليس فيه مصلحة.
وندعوكم إلى إصلاح هذا الخلل الذي حدث -إصلاح ما بين الوالد ووالد الفتاة-، وأرجو ألَّا تظلم الفتاة لأجل هذا الخلاف الذي لا ذنب لها فيه، ولا ذنب لك فيه، ونتمنى من الآباء أن يتفهموا هذا الأمر.
وننصحك بإكمال المشوار مع هذه الفتاة التي عندها استعداد لأن تتحسَّن، واجتهد حتى يتم هذا بأن تكون العلاقة منضبطةً، حتى لو أردت الزيارة ينبغي ألَّا تكون هناك بينكم خلوةً؛ فإذا زار الخاطب المخطوبة فينبغي أن يكون في صالة مفتوحة، أو على مرأى من أهلها، وأيضًا لا ننصح بكثرة الزيارات، وإنما ننصح بالاستعداد لإكمال مراسيم الزواج.
فالعودة، وطلب الفتاة، وإصلاح هذا الخلل هو الأصح، وهو الذي نميل إليه؛ لأننا لا نرضى أن يحصل خلاف مرةً ثانيةً، وتترك الفتاة بعد الأخطاء التي حصلت؛ لأنها ستكون الضحية، ونسأل الله أن يعينكم على الخير، والإنسان ما ينبغي أن يرضى لبنات الناس ما لا يرضاه لأخواته، أو لعماته وخالاته، وصيانتنا لأعراضنا إنما تبدأ بصيانتنا لأعراض الآخرين.
نكرر الرغبة في أن تُصلحوا الخلاف، وتعودوا لتؤسسوا حياة صحيحةً على قواعد هذا الشرع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)