مرحبًا بك -أختنا الفاضلة- في الموقع.
ونشكر لك الاهتمام وحسن عرض السؤال، ونحمد الله الذي هداك إلى الخير، نشكر لك المشاعر النبيلة، والرغبة في هداية الآخرين، ونسأل الله أن يهدي هذا الشاب، وأن يكتب له السلامة والعافية، وأن يرده إلى الحق ردًا جميلًا.
لقد سعدنا جداً بتوقف العلاقة، لأنك أدركتِ أنها لا ترضي الله تبارك وتعالى؛ ونبشرك بأن من ترك شيئًا لله، عوّضه الله خيرًا منه، نتمنى من الشاب أن يتوب، وأن تتوبي أيضًا إلى الله تبارك وتعالى؛ ونبشركما بأن التوبة تجبُّ ما قبلها، وأن التائب -أو التائبة- من الذنب كمن لا ذنب له.
يجب أن تستأنفا حياة جديدة، ونسأل الله لنا ولكما التوفيق؛ إذا أرادك هذا الشاب بعد توبته وعودته، فعليه أن يطرق باب داركم، ويقابل أهلك الأحباب، أو يتواصل معهم لتكون العلاقة رسمية، ننصح بأن يتواصل مع أهله لتبدأ العلاقة، لأن الزواج ليس مجرد علاقة بين شاب وفتاة، لكنه بين أسرتين، بين بيتَين، بين قبيلتَين؛ وسيكون هاهنا أعمام وعمات، وفي الطرف الثاني أخوال وخالات.
أما بالنسبة للحياة التي فيها مخالفات فاستترا بستر الله تبارك وتعالى، وشكرًا لكما على هذا التوقف الذي نتمنى أن يستمر، ولا تستأنفا التواصل مرة أخرى إلا إذا طرق الدار، وجاء من الباب، وطلبك بطريقة رسمية، وعندها أيضًا تأكدي أنه فعلًا استقام على دين الله تبارك وتعالى، وعاد إلى الله، لأن البيوت ينبغي أن تؤسس على الدين؛ فالشاب قال له الشرع: "فاظفر بذات الدين"، والفتاة وأولياؤها قال لهم الشرع: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".
فنسأل الله أن يجمع بينكما في الخير، وما حصل من علاقة لا يمنع وصول الحلال بعد التوقف عنها، والتوبة إلى الله، والإقبال على الله، ولا مانع من الدعاء، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجمع بينكما في الخير وعلى الخير، وأن يرده قبل ذلك إلى الحق ردًا جميلًا، حتى تستطيعا أن تؤسسا حياتكما على تقوى الله ورضوانه.
نسأل الله لنا ولكما التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)