السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب.
أولًا: نسأل الله تعالى أن يهدي زوجتك، ويديم الألفة والمحبة بينكم، ويحفظ عليك أسرتك.
قد أحسنت -أيها الحبيب- حين رددت زوجتك إلى عصمتك، محافظة على الأسرة، ومراعاة لمستقبل ولدك، ونسأل الله تعالى أن يتمم لك أمورك بخير.
إن كنت قد أخطأت في حق زوجتك، وقصرت في بعض حقوقها فيما مضى، فإن انتباهك الآن، وندمك على الماضي، وعزمك على إصلاح ما كان من خلل فيما يستقبل من العمر، هذا في حد ذاته ينبغي أن يكون سبباً لرجوع زوجتك عن هذا السلوك الذي تسلكه، فأكثر من دعاء الله تعالى بالهداية، وحاول أن تستعين بمن يوصل النصح إلى قلبها بطريقة مؤثرة.
استعن بأهلها، وبمن تقبل منهم النصح والتوجيه، وذكرها بأهمية بقاء الأسرة لمصلحة الولد، وعدها بالتغيير في المستقبل، وأنها سترى ما يفرحها، ونحو ذلك من الأسباب التي ربما تدفعها للتراجع عن هذا السلوك، وهي الآن في عصمتك، ما دمت قد أرجعتها في العدة من الطلاق الرجعي، سواء رضيت بذلك أو لم ترض، فالزوج يتمكن من إرجاع الزوجة في الطلاق الرجعي، ولو بغير رضاها، فهي في عصمتك، ولا يجوز لها أن تتزوج غيرك في هذه الحال.
لو أرادت فعلاً أن تتزوج، فلا بد من مفارقتك أولًا بطريق شرعي صحيح، وينبغي أن توصل لها هذا الحكم الشرعي، وتعلمها بأنها لو فعلت خلاف ذلك فهي واقعة في الحرام، وأعلم أهلها بذلك أيضاً، حتى يمنعوها من التمادي والاستمرار فيما هي مستمرة عليه.
أما امتناعك من الطلاق لها، فليس فيه إثم، لأنك تملك هذه العصمة، ولا يوجد في الأمر ما يدعوك إلى فراقها، إذا اتقيت الله تعالى فيها، وأديت لها الحقوق، وأحسنت عشرتها، فإمساكك لها امتثال لقول الله -سبحانه وتعالى-: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)، ولا يلزمك أن تطلقها.
لكن إذا انسدت الطرق وحاولت الإصلاح، واستعنت بالأقارب من الطرفين للإصلاح بينكما، ورأيتم أن الطلاق خير، فنصيحتنا لك أن تطلقها حينها بعد أن تستكمل وسائل الإصلاح، ولعل الله تعالى أن يهديها ولا تحتاج للوصول إلى هذه المرحلة، فأكثر من دعاء الله لها بالهداية، وحاول الاستعانة بمن يقنعها ويؤثر عليها، وفوض أمورك إلى الله سبحانه وتعالى يقدر لك، ولها الخير.
نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)