بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان، ويرضيك به، وأن يختار لك الزوجة الصالحة التي تقربها عينك، وتسكن إليها نفسك، وتصلح ربة لبيتك، وأمًا لأولادك.
وقد أحسنت حين قررت مشاورة المخلوقين، والاستنارة برأي الآخرين، وهذا من حسن تدبيرك، وتوفيق الله تعالى لك، ونسأل الله تعالى لك مزيدًا من الهداية والتسديد.
ونذكرك بوصية النبي -صلى الله عليه وسلم- لمن يريد الزواج، وهو في صدد اختيار الزوجة، فقد قال -عليه الصلاة والسلام-: "فاظفر بذات الدين تربت يداك"، احرص على أن تكون المرأة التي تتزوجها ذات دين، وأقل هذا الدين أن تكون المرأة قائمة بالفرائض، مجتنبه للمحرمات، ومما لا شك فيه أن المرأة المتدينة قبل الزواج أولى وأفضل من امرأة يرجو الإنسان أنها تصلح بعد الزواج، فالنفوس البشرية كثيرًا ما تحب البقاء على المعتاد، فمن اعتادت الخير من صغرها، وتعودت على القيام بفرائض الله تعالى، وحرصت على الاستزادة، أولى وأفضل من أخرى لا تتوفر فيها هذه الصفات.
أما أبوها، فإن كان متدينًا كما ذكرت، فربما كان يصلي في غير هذا المسجد الذي تتحدث عنه، وربما كان يصلي في بيته، وعلى كل حال فوالدها لا ينبغي أن يؤثر على اختيارك لها من عدم اختيارك، لكونك لا تراه في المسجد؛ صحيح أن الفقهاء يذكرون أن من الصفات المحببة أن تكون بنت إنسان صالح، ليست ببنت فاسق؛ لأن الناس غالبًا يتأثرون بأهاليهم، ولكن ما ذكرته عن والدها ينبئ عن أنه إنسان متدين، ولكنك تفتقده في مسجدكم فقط، بهذا لا ينبغي أن تحكم عليه بخلاف ما سمعت عنه.
فخلاصة الرأي -أيها الحبيب-، أننا نميل إلى أن تختار الأولى لما ذكرت من الصفات عنها، ولتعلق قلبك بها، فإن هذا أمر مهم في استقرار الحياة الزوجية، فما دمت تميل إليها وترغب بها، وستبقى تتذكرها، فالأفضل لك أن تقدم على خطبتها بعد استخارة الله سبحانه وتعالى.
نسأل الله أن يوفقك للخير، وأن يقدره لك حيث كان ويرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)