بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وبعد:
إننا نتفهم -أختنا- حديثك جيداً، وندرك أن التردد الحاصل أزعجك، وأن حسم القرار حتى الساعة ليس قريباً منك، خاصة والشاب كما ذكرت مريض بالسكر، وفيه من الصفات ما لا تحبين، بجوار المرض الأصلي، كالعصبية والصلع، والنحافة الشديدة، وهذا أمر طبيعي، وهو التردد في حالتك، فهو أمر طبيعي، فلا تلومي نفسك، ولا يضطرب فؤادك، وإننا ننصحك -أختنا- بما يلي:
أولاً: قطع التواصل بينك وبين الشاب عن طريق الوسيط المذكور أو غيره تماماً.
ثانياً: الحديث مع الوالد أو الوالدة عن أسباب ترددك، وخوفك من أن يكون مرضاً حائلاً بينك وبين السعادة، وأنك تودين منهم السؤال عن الآثار المترتبة على المرض، وهل هناك ما يعوق عملية الزواج منه أم لا؟
ثالثاً: إن حدث الاطمئنان -أختنا- من ناحية المرض، فإننا نود أن تطلبي من الوالد أن يتواصل مع وسيط، ليرغبه في التقدم مرة أخرى، على ألا يخبره بأن هذا طلب الوالد أو طلب العائلة.
رابعاً: إن تقدم الشاب وتمت الخطبة والزواج فهذا بعد الاستخارة والاستشارة هو الخير، وإن أحجم الشاب أو حدثت عوائق كما حدثت قبل ذلك فهو الخير لك، والعبد -أختنا- قد يتمنى الشر يظنه الخير، وقد يرفض الخير يظنه الشر، وهذا بعض قول الله تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
لا ينبغي أن يضطرب فؤادك، لأن تقدير الله نافذ، وهذا الأخ لو كان في علم الله زوجك سيكون، وإن حالت دون ذلك الحوائل.
نسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يرزقك الزوج الصالح، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)