بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ زياد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان.
جميل أن يحاسب المرء نفسه على كل صغيرة وكبيرة، ولكن قبل أن نجيبك لابد أن نبين عدة أمور:
أولا: لن تجد من يحبك ويتمنى لك الخير كوالديك، احفظ هذه القاعدة جيدًا، واجعلها نصب عينيك.
ثانيًا: الوقوع في الخطأ لا يعني بالضرورة سوء نية المخطئ، إذ قد يقع الإنسان في الخطأ دون قصد، بل قد يظن فيما يريد الخير يحسبه كذلك، ويسعى فيه وليس بذلك.
ثالثًا: مال الوالدين ليس ملكًا للأبناء، ولا يحق لهم أخذ شيء منه إلا بإذنهما، بل وبرضاهما.
هذه قواعد يجب أن تستقر ابتداء في نفسك، ثم اعلم أنه من حيث الأصل، -وكما ورد في رسالتك- لست أنانيًا، ولكن تصرفاتك قد يفهم منها غير ذلك، بمعنى أنك تريد الخير لك ولغيرك، لكن كان يجب عليك أن تفكر عند البيع فيما يخصك أنت لا فيما يخص غيرك، فإذا قصر المال عندك، فتسأل والديك عن أفكار للحلول، وليس أن تقترح على الوالدة أن تبيع ذهبها أو بعضًا منه، خاصة وأنت تعلم مكانة الذهب عند النساء، بل نقول لك لو أن الوالدة هي التي عرضت عليك بيع ذهبها لأجلك؛ أن ترفض ذلك حرصًا على مشاعرها، وإشعارها بأن ما يخصها مقدم على ما تريد.
لذا نقترح عليك:
1- أن توصل إليها رسالة بأنك مخطئ، وأنك كنت تقول ذلك وأنت متضايق من داخلك، وأنك كنت تنوي أن تأتي بالذهب مضاعفًا، ولكن كل ذلك لا يبرر الأخطاء التي وقعت فيها، أوصل هذه الرسالة لأمك بطرق مختلفة حتى ترطب قلبها.
2- لا تقدم على مشروع إلا وقد سألت أهل الخبرة في ذلك.
نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)