بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، والذي عرضت فيه العديد من الصعوبات والمشكلات، ولكن اسمحي لي أن أقول: إن كثيرًا مما ذكرتِ، يمكن تلخيصه في أمرين أساسيين:
الأمر الأول: من الواضح أن لديك شخصيةً قلقةً، أو تميل إلى القلق؛ حيث تشعرين بالخوف، والتفكير الزائد، والقلق، بالإضافة إلى القولون العصبي، هذا هو الأمر الأول، والذي هو ربما أيضًا له علاقة بالتهاب الغدد اللمفاوية؛ حيث إن الفجوة بين الجسم والنفس ليست كبيرةً جدًا، فما يؤثر بالنفس يؤثر بالجسم، والعكس أيضًا صحيح.
الأمر الثاني: والذي ربما دفعك إلى التواصل معنا بهذا السؤال هو ارتباكك، وتوترك في تواصلك مع زملائك في العمل، سواءً المشرف أو غيره، ليس غريبًا، وهذا العمل الأول الذي بدأت به منذ عدة أشهر، أن تجدي كل هذا التوتر، والقلق، والخوف، عندما يتحدث معك المشرف أو غيره، فالكثير من الناس ممن يبدؤون عملًا مهنيًا، يشعرون بمثل ما شعرت به، حتى يعتادوا مع الوقت، ويصبح الأمر عاديًا، كما كنت في الجامعة تذهبين، وتعودين، وتدرسين من دون كل هذه الصعوبات، لذلك نصيحتي كالآتي:
أولًا: ألا يدفعك هذا القلق والتوتر إلى ترك عملك، أملاً في عمل آخر، وخاصةً -كما ذكرت- أن نسبة البطالة عن العمل في بلدك مرتفعة؛ فقد لا تجدين بديلًا بالسرعة التي كنت تتمنينها، فاستمري بهذا العمل، وحاولي التكيف معه، وهذا سيحصل لا شك عندي -بإذن الله-، وأن هذا سيحصل مع الوقت.
ثانياً: حاولي أن ترتبي أمور حياتك اليومية، أي نمط حياتك، من ناحية النوم للساعات المطلوبة، والتغذية الصحية المناسبة، وممارسة الأنشطة البدنية، كالمشي، أو الرياضة، وكل هذا سيساعدك على أن تخففي التوتر والقلق، حتى إذا ذهبت إلى العمل في الصباح، ستجدين نفسك أكثر استرخاءً وراحةً، مما يساعدك على التكيف مع متطلبات هذا العمل.
أخيرًا: لا أدري ماذا أقول في علاقتك بأخواتك، فلم تشرحي لنا الشيء الكثير، ولكن ربما إذا استقر وضعك في العمل، وأصبحت أكثر أمنًا واستقرارًا، سينعكس هذا على علاقاتك، سواءً داخل الأسرة، أو خارجها.
أدعو الله تعالى لك أن يريح بالك، ليوفقك ويعينك على التكيف المناسب والنجاح.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)