بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
هلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنَّا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان.
إننا نفترض -أخي الكريم- أنك بنيت أحكامك على صاحبك عن طريق القطع، وليس عن طريق الظن وإن كان غالبًا؛ لأن دائرة الحكم على الناس بمثل ما ذكرت لابد فيه من اعتراف أو دليل لا يقبل الظن، ولا يخفاك أن عالم الشبكة العنكبوتية وما يحمله من برامج مختلفة، وما يعرف بـ"الفوتوشوب"، و"الهاكرز" كل هذه قد تجعلك تظن في الناس ما ليس فيهم.
لذا عليك ابتداءً أن تسأل نفسك: هل ما ذكرته من معايب في صاحبي كانت على طريق القطع أم الظن؟ فإن كانت على طريق الظن؛ فالواجب عليك عدم الاتهام مع أخذ الحيطة والحذر، وإن كان على سبيل اليقين وأنت قاطعته، وتخاف أن يسحرك، فإليك ما يلي:
أولاً: اعلم -بارك الله فيك- أن الجنَّ والساحرَ والسِّحرَ، والعينَ والعائنَ، والحسدَ والحاسدَ، كل هؤلاء مجتمعون لا يملكون من أمرهم شيئًا، لا يقدرون أن يفعلوا ما لم يأذن به الله، فالساحر وأعوانه من الجن أضعف مما تتصور أو تتخيل، وقد أخبرنا الله -عز وجل- أنه ليس للجن سلطان على المؤمنين، لكن المشكلة تكمن في تضخيم البعض أمرهم وتعظيمهم لقدراتهم؛ فتضعف نفوسهم ويقوى الشيطان عليهم، وهذا منشأ الخلل.
الله يقول في كتابه: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ۖ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [إبراهيم: 22].
انتبه لقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾، واستحضر قول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾، ساعتها تدرك أن التضخيم في غير محله، وأن العبد المتصل بالله المتحصن بالذكر لا يقدر الشيطان ولا أعوانه جميعًا على إلحاق أدنى ضرر به.
ثانيًا: عليك بتحصين نفسك وبيتك بالأذكار الصباحية والمسائية، وقراءة سورة البقرة كل ليلة، أو الاستماع لها، وأذكار النوم والوضوء قبل النوم مع قراءة آية الكرسي، هذا حصن حصين لا يقدر السحرة وأعوانهم وآباؤهم وأجدادهم ومن في الأرض جميعًا أن يمسوك بسوء، وأنت بالله متحصن.
ثالثًا: لا تظهر له عداوتك، ولا تجعل العلاقة معه تصل إلى مرحلة العداء، ليس خوفًا منه لأجل السحر، ولكن حتى لا يتعرض لك بسوء آخر.
رابعًا: احرص على قراءة سورة البقرة كل ليلة، أو الاستماع إليها، فإنها حصن المسلم من كل آفة.
نسأل الله أن يحفظك، وأن يرعاك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)