بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تسنيم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أختنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب.
نشكر تواصلك بالموقع، ونشكر لك حرصك على بر أبيك، والحذر من الوقوع في عقوقه، ونسأل الله تعالى أن يزيدك هدًى وصلاحًا.
وبخصوص ما سألت عنه -ابنتنا العزيزة-، نرى أنه لا يجوز لك أن تمتنعي عن تلبية طلب أبيك، فإنه طلب منك شيئًا يستعمل في الحلال والحرام، وأنت لم تتأكدي من استعماله في المحرم، فربما يستعمله في شيء مباح، وربما يستعمله في محرم؛ فما دام الأمر كذلك، فإنه لا يجوز لك أن تمتنعي من طاعته، وتلبية طلبه، ولأنه لا ضرر عليك في ذلك.
كما أنه ينبغي أن تنتبهي أن إنكار المنكر على الوالد له آداب شرعية يقررها العلماء، ومن هذه الآداب أن لا يُغضب الولد أباه أو أمه عند إنكار المنكر، أي أن الولد ينصح أباه، ويذكره، بشرط أن لا يُغضبه، فإذا غضب، قال العلماء: فالواجب على الولد أن يسكت.
لأن إغضاب الوالد عقوق، وهو كبيرة من كبائر الذنب، فيكون الإنسان قد أراد أن ينهى عن منكر، ووقع في منكر آخر، وربما كان المنكر الآخر هذا أكبر من المنكر الذي ينهى عنه.
فنصيحتنا لك: بأن تداومي على التعلم، والسؤال عن كل ما أنت مقدمة عليه في شأن العلاقة بأبويك، وحدود ما يجوز لك من الطاعة لهما، وما لا يجوز.
ونسأل الله تعالى أن يوفقك للخير، ويأخذ بيدك إليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)