بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مروة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
إن الخوف -أختي الفاضلة- هي حالة نفسية مفيدة جدًّا؛ لأنه من خلال الخوف من الخطر نستطيع أن نتجنب هذا الخطر، أو مضاعفاته، فما الخوف فينا إلَّا ليحمينا، لا ليزيدنا قلقًا وارتباكًا؛ فعندما يواجه الإنسان موقفًا صعبًا يحتمل أن يُسبب المخاطر، يأتي الخوف ليجعلنا نتخذ الخطوات المناسبة لتجنُّب هذا الأمر الذي قد يكون مزعجًا أو مؤذيًا، ولكن كالعادة ما زاد عن حدِّه انقلب إلى ضده.
أختي الفاضلة: ليس من الطبيعي أو المطلوب مِنَّا أن نعيش في حالة الخوف، وإنما يجب أن يغلب على حياتنا الاطمئنان والتسليم لقضاء الله وقدره، وهذا الاطمئنان، وهذا التسليم يجعلنا نُقْبل على الحياة بهدوء، وهمة، ونشاط لننجز ما نريد تحقيقه في حياتنا.
أمَّا العيش في حالة خوف دائم، فهذا متعب ومقلق، ولا يسمح لنا أن نعيش الحياة التي أرادها الله تعالى لنا.
أختي الفاضلة: نعم نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- هو قدوتنا، ويعلمنا من خلال بعض المواقف أن نفكِّر، ونتعظ، ونتفاعل مع الأحداث من حولنا، فإذا كانت هناك أحداث من المحتمل أن تُسبب الأذى، فهنا يأتي الخوف ليدفعنا لدفع هذا الخطر، ولكن في الحالات العادية فنحن نعيش حياةً مطمئنةً، نُسلِّم فيها أمرنا إلى الله عز وجل، مع اتخاذ الأسباب كما أمرنا الإسلام.
فإذًا حاولي -أختي الفاضلة- أن تطمئني نفسك بأنها مجرد رياح، والغالب أنها لن تسبب ما تخشينه، وإنما هي رياح تجري بأمر ربها لتأتي بالغمام والمطر، لتكتمل دورة الحياة هذه.
لا أعتقد -أختي الفاضلة- أنك في حاجة إلى زيارة عيادة الطب النفسي، وإنما حاولي أن تطمئني نفسك.
ثانيًا: أن تمارسي بعض الهوايات المفيدة، ومنها الرياضة؛ لأنك في هذا العمر من الشباب، والنشاط البدني أقله المشي يُساعد على الاسترخاء، بالإضافة طبعًا إلى ما لا نستغني عنه، وهو العبادة: من صلاةٍ، وتلاوةٍ للقرآن، وذكرٍ لله عز وجل، بالإضافة إلى الهوايات المفيدة النافعة.
أدعو الله تعالى أن ينزل السكينة على قلبك، ويريحك، ويعينك لتكملي تحقيق أهدافك في هذه الحياة بهدوء واسترخاء.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)