بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك أيها الأخ الكريم في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يصلح الأحوال، وأن يعين على فهم هذه الآداب الشرعية، وأن يلهمنا جميعًا السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.
لا شك أن الإجابة لهذا السؤال نحتاج أن نعرف قبلها ظروف أهل الزوجة، وما الذي يدعوهم إلى المجيء؟ وهل هم بحاجة إلى هذا المجيء؟ وهل لهم خيارات أخرى؟ هل بالإمكان أن يكون لهم مكان آخر غير هذا المكان؟ إنها أسئلة في غاية الأهمية؛ لأن الإنسان ينبغي أن ينظر إلى الموضوع بصورة كاملة؛ حتى يتصور الوضع بشكل صحيح، فالحكم على الشيء فرع عن تصوره.
أما ما تتكلم عنه من الخصوصية، فمن حقك كزوج أن ترتاح في بيتك، وأن ترتاح مع زوجتك، ووجود أي إنسان بلا شك يسبب ضيقًا، يعني لكل الأطراف، ولكن إذا كان أهل الزوجة بحاجة إلى أن يكونوا معها بعض الفترات، لظروفها أو لظروفهم، فنتمنى من أمثالك أن يكون لهم تقدير لهذا الوضع، مع تأكيدنا على أن الأصل هو أن تظل لك الخصوصية، وأن تأخذ راحتك بالطريقة الصحيحة، ونقترح في وجود هذا الشاب أن يقضي وقته مع الشباب في المساجد في أي مكان، حتى تأخذوا -أنتم كأسرة- فرصتكم الكاملة في الراحة، وفي الحياة الخاصة إن أردتم ذلك.
ضيقك في محله، ولكن أيضًا مراعاة مشاعر الزوجة أمر مهم، إذا كان له سبب في هذا المجيء، والمكوث عندها، أما إذا لم يكن هناك سبب، فالأفضل أن تتكلم الزوجة مع أهلها، ولا نفضل أن تتدخل أنت لما يسبب لهم ولك من إحراج.
ونسأل الله أن يعيننا جميعًا على فهم خصوصيات البيوت وحرمتها، ونكرر دعوتنا وأملنا في الله من أجل أن يصلح أحوال الأمة، وأن يرفع الغمة عن الأمة.
هذا، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)