بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
سامحك الله على أنك حاولت أو تعاطيت الحشيش؛ لأنه معروف أنه يمكن أن يؤثر على الحالة النفسية للإنسان، من خلال تأثيره على الدماغ، مسببًا له ما ذكرت في سؤالك من الخوف، والفزع، والقلق، والذي قد يصل إلى حد يشعر الإنسان أن هناك مؤامرة عليه، والتي نسميها أعراض زوارية، وربما يدخل في حالة من الاكتئاب.
ولكن أطمئنك -أخي الفاضل- على أنه يمكن أن تعود كما كنت من الراحة النفسية الطبيعية التي كنت عليها قبل تعاطي الحشيش، ولكن بشرط أن لا تعود إليه، فمعظم الذين يحاولون أو يتعاطون الحشيش، يمكن أن يتعافوا بشكل كامل، ولكن بشرط أن لا يعودوا إليه مجددًا.
لذلك أخي الفاضل: إذا أردت أن تتخلص من كل هذه الأعراض من الخوف والقلق والتوتر الشديد وغيرها من الأعراض، وخاصة المتعلقة بالخوف من الموت وغيره، فأمامك عدة أشياء:
أولًا: أن تعزم على عدم العودة إلى تعاطي الحشيش، ثم أن تلتزم بنمط حياة صحي، فيه التوبة والصلاة، وتلاوة القرآن، بالإضافة إلى النشاط البدني الرياضي، وخاصة لشاب في مثل سنك وأنت طالب، فكما يقال العقل السليم في الجسم السليم، بالإضافة إلى أخذ قسط جيد من النوم الصحي والتغذية الصحية المتوازنة.
وحاول -أخي الفاضل- أن تبتعد عن رفقاء السوء، لا أدري من خلال سؤالك أن هناك من عرض عليك تناول الحشيش، فأعرض عن رفاق السوء، واقترب أكثر من الأصدقاء الذين يذكرونك بالله عز وجل، فكما يقال: (الصاحب ساحب)، ادعو الله تعالى أن يريح ذهنك ونفسك لتعود إلى الحياة الطبيعية.
ويمكنك أن تصل إلى هذا من تلقاء نفسك، ولكن إن طالت المعاناة أو اشتدت ولم تستطع تجاوز ما أنت فيه، فلا بأس حينها من استشارة أحد الأطباء النفسيين، فلعله يقوم بفحص الحالة النفسية، ووضع التشخيص المناسب، إن كان هناك رهاب أو اكتئاب أو غيرهما، ثم يصف لك، أو يضع لك الخطة العلاجية المناسبة.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)