بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يحفظك، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في الدنيا والآخرة.
قد ذكرت أن الرجل تزوج قبلك ثلاث مرات، وأنه مديرك المباشر، وأنه كثير الأسفار، وسردت كثيرًا عنه دون أن تحدثينا عن موقعه في التدين، والذي هو المعيار الفصل في مسألة القبول من الرفض؛ لذا نحن ننصحك بعدة أمور:
أولاً: اتركي كلام الناس خلف ظهرك، ولا يغرك نقدهم، ولا مدحهم، بل اجعلي المعيار الفصل في كل تحركاتك مرضاة الله تعالى، رضي الناس أم سخطوا.
ثانيًا: أول ما ينبغي النظر إليه في المتقدم: تدينه وخلقه؛ لذا نرجو أن يسأل أهلك عن هاتين النقطتين ممن عايش الرجل وسافر معه، أو من جيرانه الذين يعرفون مداخله ومخارجه.
ثالثًا: إن كان الرجل صاحب دين وخلق، فانظروا في الأسباب التي دفعته للطلاق في كل مرة، وهل هو سبب واحد أم مختلف مع كل واحدة؟ فقد يكون الرجل متدينًا وخلوقًا، لكن عنده بعض الصفات التي تنفر منه النساء، وهذا سيظهر مع السؤال، أما إذا كانت لكل حالة خصوصيتها فالأمر مختلف؛ لذا فالاجتهاد في السؤال قبل الموافقة أسلم وأحوط.
رابعًا: فارق السن ليس كبيرًا بالدرجة التي تقلقك فإذا ما كان الرجل صالحًا للزواج، وقد اطمأن الأهل من تدينه وأخلاقه، وقد استخرت الله تعالى عليه، فلا مانع أبدًا من القبول به كزوج.
وأخيرًا: لا تقدمي على فعل شيء إلا بعد التأكد مما سبق ذكره، ثم استخارة الله عز وجل بصلاة الاستخارة، ومن ثم التوكل على الله، فإن أتم الله الزواج فهو الخير، وإن حدثت عوائق حالت بينك وبين الزواج به؛ فاعلمي أنه الخير كذلك.
نسأل الله الكريم أن يرزقك الزوج الصالح، والحياة الهنية، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)